فهرس الكتاب

الصفحة 4836 من 16874

النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {أَفْضَلُ الْكَلَامِ بَعْدَ الْقُرْآنِ أَرْبَعٌ. وَهُنَّ مِنْ الْقُرْآنِ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ} . وَالتَّحْمِيدُ مَقْرُونٌ بِالتَّسْبِيحِ وَتَابِعٌ لَهُ وَالتَّكْبِيرُ مَقْرُونٌ بِالتَّهْلِيلِ وَتَابِعٌ لَهُ وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَنَّهُ سُئِلَ أَيُّ الْكَلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَا اصْطَفَى اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ} وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ حَبِيبَتَانِ إلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ} وَفِي الْقُرْآنِ {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} وَقَالَتْ الْمَلَائِكَةُ: {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ} . وَهَاتَانِ الْكَلِمَتَانِ إحْدَاهُمَا مَقْرُونَةٌ بِالتَّحْمِيدِ وَالْأُخْرَى بِالتَّعْظِيمِ فَإِنَّا قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ التَّسْبِيحَ فِيهِ نَفْيُ السُّوءِ وَالنَّقَائِصِ الْمُتَضَمِّنُ إثْبَاتَ الْمَحَاسِنِ وَالْكَمَالِ وَالْحَمْدُ إنَّمَا يَكُونُ عَلَى الْمَحَاسِنِ. وَقُرِنَ بَيْنَ الْحَمْدِ وَالتَّعْظِيمِ كَمَا قُرِنَ بَيْنَ الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ إذْ لَيْسَ كُلُّ مُعَظَّمٍ مَحْبُوبًا مَحْمُودًا وَلَا كُلُّ مَحْبُوبٍ مَحْمُودًا مُعَظَّمًا وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْعِبَادَةَ تَتَضَمَّنُ كَمَالَ الْحُبِّ الْمُتَضَمِّنَ مَعْنَى الْحَمْدِ وَتَتَضَمَّنُ كَمَالَ الذُّلِّ الْمُتَضَمِّنَ مَعْنَى التَّعْظِيمِ فَفِي الْعِبَادَةِ حُبُّهُ وَحَمْدُهُ عَلَى الْمَحَاسِنِ وَفِيهَا الذُّلُّ لَهُ النَّاشِئُ عَنْ عَظَمَتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ. فَفِيهَا إجْلَالُهُ وَإِكْرَامُهُ. وَهُوَ سُبْحَانَهُ الْمُسْتَحِقُّ لِلْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ فَهُوَ مُسْتَحِقٌّ غَايَةَ الْإِجْلَالِ وَغَايَةَ الْإِكْرَامِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت