فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 16874

وَهُمْ أَفْضَلُ الْخَلْقِ وَيَقُولُ لَهُمْ عِيسَى: اذْهَبُوا إلَى مُحَمَّدٍ؛ عَبْدٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَإِذَا رَأَيْت رَبِّي خَرَرْت لَهُ سَاجِدًا فَيَقُولُ: أَيْ مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَك وَقُلْ يُسْمَعُ وَاسْأَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعُ؛ فَيَحِدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ وَذُكِرَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ. فَهَذَا خَيْرُ الْخَلْقِ وَأَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ إذَا رَأَى رَبَّهُ لَا يَشْفَعُ حَتَّى يَسْجُدَ لَهُ وَيَحْمَدَهُ ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ فِي الشَّفَاعَةِ؛ فَيَحِدُّ لَهُ حَدًّا يُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ. وَهَذَا تَصْدِيقُ قَوْله تَعَالَى {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلَّا بِإِذْنِهِ} ؟ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْآيَاتِ. وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: أَنَّهُ تَشْفَعُ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ وَالْمُؤْمِنُونَ؛ لَكِنْ بِإِذْنِهِ فِي أُمُورٍ مَحْدُودَةٍ لَيْسَ الْأَمْرُ إلَى اخْتِيَارِ الشَّافِعِ. فَهَذَا فِيمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَشْفَعُ فَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: إنَّ مُحَمَّدًا يُخَلِّصُ كُلَّ مُرِيدِيهِ مِنْ النَّارِ: لَكَانَ كَاذِبًا بَلْ فِي أُمَّتِهِ خَلْقٌ يَدْخُلُونَ النَّارَ ثُمَّ يَشْفَعُ فِيهِمْ؛ وَأَمَّا الشُّيُوخُ فَلَيْسَ لَهُمْ شَفَاعَةٌ كَشَفَاعَتِهِ وَالرَّجُلُ الصَّالِحُ قَدْ يُشَفِّعُهُ اللَّهُ فِيمَنْ يَشَاءُ وَلَا شَفَاعَةَ إلَّا فِي أَهْلِ الْإِيمَانِ. وَأَمَّا الْمُنْتَسِبُونَ إلَى الشَّيْخِ يُونُسَ: فَكَثِيرٌ مِنْهُمْ كَافِرٌ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ لَا يُقِرُّونَ بِوُجُوبِ الصَّلَاةِ الْخَمْسِ وَصِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَحَجِّ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؛ بَلْ لَهُمْ مِنْ الْكَلَامِ فِي سَبِّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْقُرْآنِ وَالْإِسْلَامِ: مَا يَعْرِفُهُ مَنْ عَرَفَهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت