فهرس الكتاب

الصفحة 5098 من 16874

وَكَذَلِكَ"الزُّهْدُ وَالرَّغْبَةُ"مَنْ لَمْ يُرَاعِ مَا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ الرَّغْبَةِ وَالزُّهْدِ وَمَا يَكْرَهُهُ مِنْ ذَلِكَ؛ وَإِلَّا فَقَدَ يَدَعُ وَاجِبَاتٍ وَيَفْعَلُ مُحَرَّمَاتٍ مِثْلُ مَنْ يَدْعُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ الْأَكْلِ أَوْ أَكْلِ الدَّسِمِ حَتَّى يَفْسُدُ عَقْلُهُ أَوْ تَضْعُفَ قُوَّتُهُ عَمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ حُقُوقِ عِبَادِهِ أَوْ يَدَعُ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَالْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لِمَا فِي فِعْلِ ذَلِكَ مِنْ أَذَى بَعْضِ النَّاسِ وَالِانْتِقَامِ مِنْهُمْ حَتَّى يَسْتَوْلِيَ الْكُفَّارُ وَالْفُجَّارُ عَلَى الصَّالِحِينَ الْأَبْرَارِ فَلَا يَنْظُرُ الْمَصْلَحَةَ الرَّاجِحَةَ فِي ذَلِكَ. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ} . يَقُولُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: وَإِنْ كَانَ قَتْلُ النُّفُوسِ فِيهِ شَرٌّ فَالْفِتْنَةُ الْحَاصِلَةُ بِالْكُفْرِ، وَظُهُورُ أَهْلِهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ فَيَدْفَعُ أَعْظَمَ الفسادين بِالْتِزَامِ أَدْنَاهُمَا. وَكَذَلِكَ الَّذِي يَدَعُ ذَبْحَ الْحَيَوَانِ أَوْ يَرَى أَنَّ فِي ذَبْحِهِ ظُلْمًا لَهُ هُوَ جَاهِلٌ فَإِنَّ هَذَا الْحَيَوَانَ لَا بُدَّ أَنْ يَمُوتَ فَإِذَا قُتِلَ لِمَنْفَعَةِ الْآدَمِيِّينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت