فهرس الكتاب

الصفحة 5436 من 16874

الْأَخْلَاقِ؛ لَيْسَ هُوَ النُّسُكُ الْيَابِسُ. [وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي إسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيِّ: الْفُتُوَّةُ أَنْ تُقَرِّبَ مَنْ يَقْصِدُك وَتُكْرِمَ مَنْ يُؤْذِيك وَتُحْسِنَ إلَى مَنْ يُسِيءُ إلَيْك سَمَاحَةً لَا كَظْمًا وَمُوَادَّةً لَا مُصَابَرَةً] (*) .

وَنُقِلَ عَنْ أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: الْفُتُوَّةُ تَرْكُ مَا تَهْوَى لِمَا تَخْشَى. كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى} فَمَنْ دَعَا إلَى مَا دَعَا إلَيْهِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ كَانَ مُحْسِنًا سَوَاءٌ سُمِّيَ ذَلِكَ فُتُوَّةً أَوْ لَمْ يُسَمَّه وَمَنْ أَحْدَثَ فِي دِينِ اللَّهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ. وَالْغَالِبُ أَنَّهُمْ يُدْخِلُونَ فِي الْفُتُوَّةِ أُمُورًا يُنْهَى عَنْهَا فَيُنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ وَيُؤْمَرُونَ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ كَمَا يُنْهَوْنَ عَنْ الْإِلْبَاسِ وَالْإِسْقَاءِ. وَإِسْنَادُ ذَلِكَ إلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَأَمْثَالُ ذَلِكَ.

[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] (*) قال الشيخ ناصر بن حمد الفهد (ص 96) :

ووقع في هذا النص بعض تصحيف في الموضعين، في النص الأول:

(تقرب من يقصدك) ، وفي النص الثاني: (ومودة لا مصارة) ، والعبارة كما في (مدارج السالكين) 2 / 345: الدرجة الثانية: أن تقرب من يقصيك، وتكرم من يؤذيك، وتعتذر إلى من يجني عليك، سماحة لا كضما، ومودة لا مصابرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت