فهرس الكتاب

الصفحة 5488 من 16874

شُكْرًا {وَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ: أَتَفْعَلُ هَذَا وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَك مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِك وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا} . قَالَ ابْنُ الْمُرَحَّلِ: أَنَا لَا أَتَكَلَّمُ فِي الدَّلِيلِ وَأُسَلِّمُ ضَعْفَ هَذَا الْقَوْلِ؛ لَكِنْ أَنَا أَنْقُلُ أَنَّهُ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: نِسْبَةُ هَذَا إلَى أَهْلِ السُّنَّةِ خَطَأٌ فَإِنَّ الْقَوْلَ إذَا ثَبَتَ ضَعْفُهُ كَيْفَ يُنْسَبُ إلَى أَهْلِ الْحَقِّ؟ ثُمَّ قَدْ صَرَّحَ مَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ الْمَعْرُوفِينَ بِالسُّنَّةِ أَنَّ الشُّكْرَ يَكُونُ بِالِاعْتِقَادِ وَالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ. قُلْت: وَبَابُ سُجُودِ الشُّكْرِ فِي الْفِقْهِ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُذْكَرَ وَقَدْ {قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَجْدَةِ سُورَةِ ص سَجَدَهَا دَاوُد تَوْبَةً وَنَحْنُ نَسْجُدُهَا شُكْرًا} . ثُمَّ مَنْ الَّذِي قَالَ مِنْ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ: إنَّ الشُّكْرَ لَا يَكُونُ إلَّا بِالِاعْتِقَادِ؟ . قَالَ ابْنُ الْمُرَحَّلِ: - هَذَا قَدْ نُقِلَ وَالنَّقْلُ لَا يُمْنَعُ لَكِنْ يُسْتَشْكَلُ. وَيُقَالُ: هَذَا مَذْهَبٌ مُشْكِلٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت