فهرس الكتاب

الصفحة 5507 من 16874

قَالَ ابْنُ الْمُرَحَّلِ: - مَتَى ثَبَتَ أَنَّ هَذَا الْفَرْدَ يُسَمَّى بَيْعًا فِي اللُّغَةِ.

قُلْت: هُوَ بَيْعٌ فِي الشَّرْعِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ النَّقْلِ وَإِذَا كَانَ بَيْعًا فِي الشَّرْعِ دَخَلَ فِي الْآيَةِ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: هَذَا إنَّمَا يَصِحُّ لَوْ لَمْ يُثْبِتْ أَنَّ الِاسْمَ مَنْقُولٌ أَمَّا إذَا ثَبَتَ أَنَّهُ مَنْقُولٌ. لَمْ يَصِحَّ إدْخَالُ فَرْدٍ فِيهِ. حَتَّى يَثْبُتَ أَنَّ الِاسْمَ الْمَنْقُولَ وَاقِعٌ عَلَيْهِ. وَإِلَّا فَيَلْزَمُ مِنْ هَذَا أَنَّ كُلَّ مَا سُمِّيَ فِي اللُّغَةِ صَلَاةً وَزَكَاةً وَتَيَمُّمًا وَصَوْمًا وَبَيْعًا وَإِجَارَةً وَرَهْنًا: أَنَّهُ يَجُوزُ إدْخَالُهُ فِي الْمُسَمَّى الشَّرْعِيِّ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ. وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ: فَلَا يَبْقَى فَرْقٌ بَيْنَ الْأَسْمَاءِ الْمَنْقُولَةِ وَغَيْرِهَا. وَإِنَّمَا يُقَالُ: الْأَصْلُ عَدَمُ النَّقْلِ إذَا لَمْ يَثْبُتْ. بَلْ مَتَى ثَبَتَ النَّقْلُ فَالْأَصْلُ عَدَمُ دُخُولِ هَذَا الْفَرْدِ فِي الِاسْمِ الْمَنْقُولِ حَتَّى يَثْبُتَ أَنَّهُ دَاخِلٌ فِيهِ بَعْدَ النَّقْلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت