فهرس الكتاب

الصفحة 5799 من 16874

وَإِظْهَارِ المخارق الْبَاطِلَةِ وَأَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَالصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَا يُوجَدُ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لِي مَعَهُمْ وَقَائِعُ مُتَعَدِّدَةٌ بَيَّنْت فِيهَا لِمَنْ خَاطَبْته مِنْهُمْ وَمِنْ غَيْرِهِمْ بَعْضَ مَا فِيهِمْ مِنْ حَقٍّ وَبَاطِلٍ وَأَحْوَالِهِمْ الَّتِي يُسَمُّونَهَا الْإِشَارَاتِ وَتَابَ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ وَأُدِّبَ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِهِمْ وَبَيَّنْت صُورَةَ مَا يُظْهِرُونَهُ مِنْ المخاريق: مِثْلِ مُلَابَسَةِ النَّارِ وَالْحَيَّاتِ وَإِظْهَارِ الدَّمِ وَاللَّاذَنِ وَالزَّعْفَرَانِ وَمَاءِ الْوَرْدِ وَالْعَسَلِ وَالسُّكَّرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَإِنَّ عَامَّةَ ذَلِكَ عَنْ حِيَلٍ مَعْرُوفَةٍ وَأَسْبَابٍ مَصْنُوعَةٍ وَأَرَادَ غَيْرَ مَرَّةٍ مِنْهُمْ قَوْمٌ إظْهَار ذَلِكَ فَلَمَّا رَأَوْا مُعَارَضَتِي لَهُمْ رَجَعُوا وَدَخَلُوا عَلَى أَنْ أَسْتُرَهُمْ فَأَجَبْتهمْ إلَى ذَلِكَ بِشَرْطِ التَّوْبَةِ حَتَّى قَالَ لِي شَيْخٌ مِنْهُمْ فِي مَجْلِسٍ عَامٍّ فِيهِ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ بِبَعْضِ الْبَسَاتِينِ لَمَّا عَارَضْتهمْ بِأَنِّي أَدْخُلُ مَعَكُمْ النَّارَ بَعْدَ أَنْ نَغْتَسِلَ بِمَا يُذْهِبُ الْحِيلَةَ وَمَنْ احْتَرَقَ كَانَ مَغْلُوبًا فَلَمَّا رَأَوْا الصِّدْقَ أَمْسَكُوا عَنْ ذَلِكَ. وَحَكَى ذَلِكَ الشَّيْخُ أَنَّهُ كَانَ مَرَّةً عِنْدَ بَعْضِ أُمَرَاءِ التتر بِالْمَشْرِقِ وَكَانَ لَهُ صَنَمٌ يَعْبُدُهُ قَالَ: فَقَالَ لِي: هَذَا الصَّنَمُ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ كُلَّ يَوْمٍ وَيَبْقَى أَثَرُ الْأَكْلِ فِي الطَّعَامِ بَيِّنًا يُرَى فِيهِ فَأَنْكَرْت ذَلِكَ فَقَالَ لِي إنْ كَانَ يَأْكُلُ أَنْتَ تَمُوتُ؟ فَقُلْت نَعَمْ قَالَ فَأَقَمْت عِنْدَهُ إلَى نِصْفِ النَّهَارِ وَلَمْ يَظْهَرْ فِي الطَّعَامِ أَثَرٌ فَاسْتَعْظَمَ ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت