فهرس الكتاب

الصفحة 5930 من 16874

الْمَشْرِقِ لَا عِلْمَ لَهَا بِمَذْهَبِ الْفُقَهَاءِ وَمَنْ ذَكَرَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ ضَرَبَ بِعُودِ فَقَدْ افْتَرَى عَلَيْهِ وَإِنَّمَا نَبَّهْت عَلَى هَذَا؛ لِأَنَّ فِيمَا جَمَعَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِي وَمُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ المقدسي فِي ذَلِكَ حِكَايَاتٌ وَآثَارٌ يَظُنُّ مَنْ لَا خِبْرَةَ لَهُ بِالْعِلْمِ وَأَحْوَالِ السَّلَفِ أَنَّهَا صِدْقٌ. وَكَانَ"الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ"- رَحِمَهُ اللَّهُ - فِيهِ مِنْ الْخَيْرِ وَالزُّهْدِ وَالدِّينِ وَالتَّصَوُّفِ مَا يَحْمِلُهُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَ مِنْ كَلَامِ الشُّيُوخِ وَالْآثَارِ الَّتِي تُوَافِقُ مَقْصُودَهُ كُلَّ مَا يَجِدُهُ؛ فَلِهَذَا يُوجَدُ فِي كُتُبِهِ مِنْ الْآثَارِ الصَّحِيحَةِ وَالْكَلَامِ الْمَنْقُولِ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي الدِّينِ. وَيُوجَدُ فِيهَا مِنْ الْآثَارِ السَّقِيمَةِ وَالْكَلَامِ الْمَرْدُودِ مَا يَضُرُّ مَنْ لَا خِبْرَةَ لَهُ. وَبَعْضُ النَّاسِ تَوَقَّفَ فِي رِوَايَتِهِ. حَتَّى أَنَّ البيهقي كَانَ إذَا رَوَى عَنْهُ يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ. وَأَكْثَرُ الْحِكَايَاتِ الَّتِي يَرْوِيهَا أَبُو الْقَاسِم القشيري صَاحِبُ الرِّسَالَةِ عَنْهُ فَإِنَّهُ كَانَ أَجْمَعَ شُيُوخِهِ لِكَلَامِ الصُّوفِيَّةِ. و"مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ"لَهُ فَضِيلَةٌ جَيِّدَةٌ مِنْ مَعْرِفَةِ الْحَدِيثِ وَرِجَالِهِ وَهُوَ مِنْ حُفَّاظِ وَقْتِهِ لَكِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ: أَهْلِ الْحَدِيثِ وَأَهْلِ الزُّهْدِ وَأَهْلِ الْفِقْهِ وَغَيْرِهِمْ إذَا صَنَّفُوا فِي بَابٍ ذَكَرُوا مَا رُوِيَ فِيهِ مِنْ غَثٍّ وَسَمِينٍ وَلَمْ يُمَيِّزُوا ذَلِكَ كَمَا يُوجَدُ مِمَّنْ يُصَنِّفُ فِي الْأَبْوَابِ مِثْلَ الْمُصَنِّفِينَ: فِي فَضَائِلِ الشُّهُورِ وَالْأَوْقَاتِ وَفَضَائِلِ الْأَعْمَالِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت