فهرس الكتاب

الصفحة 5977 من 16874

بَلْ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَاَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانِ - وَهُمْ خَيْرُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْمُتَّقِينَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ - تَابُوا إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالطُّرُقِ الشَّرْعِيَّةِ لَا بِهَذِهِ الطُّرُقِ الْبِدْعِيَّةِ. وَأَمْصَارُ الْمُسْلِمِينَ وَقُرَاهُمْ قَدِيمًا وَحَدِيثًا مَمْلُوءَةٌ مِمَّنْ تَابَ إلَى اللَّهِ وَاتَّقَاهُ وَفَعَلَ مَا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَيَرْضَاهُ بِالطُّرُقِ الشَّرْعِيَّةِ لَا بِهَذِهِ الطُّرُقِ الْبِدْعِيَّةِ. فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالُ: إنَّ الْعُصَاةَ لَا تُمْكِنُ تَوْبَتُهُمْ إلَّا بِهَذِهِ الطُّرُقِ الْبِدْعِيَّةِ بَلْ قَدْ يُقَالُ: إنَّ فِي الشُّيُوخِ مَنْ يَكُونُ جَاهِلًا بِالطُّرُقِ الشَّرْعِيَّةِ عَاجِزًا عَنْهَا لَيْسَ عِنْدَهُ عِلْمٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَمَا يُخَاطِبُ بِهِ النَّاسَ وَيُسْمِعُهُمْ إيَّاهُ مِمَّا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَيَعْدِلُ هَذَا الشَّيْخُ عَنْ الطُّرُقِ الشَّرْعِيَّةِ إلَى الطُّرُقِ الْبِدْعِيَّةِ. إمَّا مَعَ حُسْنِ الْقَصْدِ. إنْ كَانَ لَهُ دِينٌ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ غَرَضُهُ التَّرَؤُّسَ عَلَيْهِمْ وَأَخْذَ أَمْوَالِهِمْ بِالْبَاطِلِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} فَلَا يَعْدِلُ أَحَدٌ عَنْ الطُّرُقِ الشَّرْعِيَّةِ إلَى الْبِدْعِيَّةِ إلَّا لِجَهْلِ أَوْ عَجْزٍ أَوْ غَرَضٍ فَاسِدٍ. وَإِلَّا فَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ سَمَاعَ الْقُرْآنِ هُوَ سَمَاعُ النَّبِيِّينَ وَالْعَارِفِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ. قَالَ تَعَالَى فِي النَّبِيِّينَ: {أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت