فهرس الكتاب

الصفحة 6211 من 16874

وَفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ. وَمَنْ قَالَ إنَّهُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ وَالْقُرْآنُ حَمَلَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَسْمُوعًا مِنْ اللَّهِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَهُ مِنْ جِبْرِيلَ وَالصَّحَابَةُ سَمِعُوهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الَّذِي نَتْلُوهُ نَحْنُ مَقْرُوءٌ بِأَلْسِنَتِنَا وَفِيمَا بَيْنُ الدَّفَّتَيْنِ وَمَا فِي صُدُورِنَا مَسْمُوعًا وَمَكْتُوبًا. وَمَحْفُوظًا وَمَقْرُوءًا وَكُلُّ حَرْفٍ مِنْهُ كَالْبَاءِ وَالتَّاءِ كُلُّهُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَمَنْ قَالَ إنَّهُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ عَلَيْهِ لَعَائِنُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. وَالْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ الْأُمُورِ مَبْسُوطٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَذِكْرُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْبَابِ مِنْ الْكَلَامِ فِي سَائِر الصِّفَاتِ: كَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَالْإِرَادَةِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْكَلَامِ فِي تَعَدُّدِ الصِّفَةِ وَاتِّحَادِهَا وَقِدَمِهَا وَحُدُوثِهَا أَوْ قِدَمِ النَّوْعِ دُونَ الْأَعْيَانِ أَوْ إثْبَاتِ صِفَةٍ كُلِّيَّةٍ عُمُومِيَّةٍ مُتَنَاوِلَةِ الْأَعْيَانِ مَعَ تَجَدُّدِ كُلِّ مُعَيَّنٍ مِنْ الْأَعْيَانِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا قِيلَ فِي هَذَا الْبَابِ فَإِنَّ هَذِهِ مَوَاضِعُ مُشْكِلَةٌ وَهِيَ مِنْ مَحَارَاتِ الْعُقُولِ. وَلِهَذَا اضْطَرَبَ فِيهَا طَوَائِفُ مِنْ أَذْكِيَاءِ النَّاسِ وَنُظَّارِهِمْ وَاَللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت