وَجُمْهُورُ الْعُقَلَاءِ - مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَأَهْلِ الْبِدْعَةِ - يَقُولُونَ إنَّ فَسَادَ هَذَا الْقَوْلِ مَعْلُومٌ بِالضَّرُورَةِ كَمَا يَقُولُونَ: إنَّ فَسَادَ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: إنَّ الْأَصْوَاتَ الْمَسْمُوعَةَ مِنْ الْعِبَادِ قَدِيمَةٌ مَعْلُومٌ بِالضَّرُورَةِ كَمَا يَقُولُونَ: إنَّ فَسَادَ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ إنَّ الْمُتَكَلِّمَ يَكُونُ مُتَكَلِّمًا بِكَلَامِ يَقُومُ بِغَيْرِهِ وَإِنَّ الْعَالِمَ يَكُونُ عَالِمًا بِعِلْمِ يَقُومُ بِغَيْرِهِ وَالْقَادِرَ يَكُونُ قَادِرًا بِقُدْرَةِ تَقُومُ بِغَيْرِهِ مَعْلُومٌ بِالضَّرُورَةِ. وَكَمَا يَقُولُ جُمْهُورُ الْعُقَلَاءِ: إنَّ فَسَادَ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: إنَّ الْعِلْمَ هُوَ الْقُدْرَةُ وَالْقُدْرَةُ هِيَ الْإِرَادَةُ وَإِنَّ الْعِلْمَ هُوَ الْعَالِمُ وَالْقُدْرَةَ هِيَ الْقَادِرُ مَعْلُومٌ بِالضَّرُورَةِ.
الْقَوْلُ الرَّابِعُ: قَوْلُ طَوَائِفَ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ وَالْحَدِيثِ مِنْ السالمية وَغَيْرِهِمْ يَقُولُونَ: إنَّ كَلَامَ اللَّهِ حُرُوفٌ وَأَصْوَاتٌ قَدِيمَةٌ أَزَلِيَّةٌ وَلَهَا مَعَ ذَلِكَ مَعَانٍ تَقُومُ بِذَاتِ الْمُتَكَلِّمِ وَهَؤُلَاءِ يُوَافِقُونَ الْأَشْعَرِيَّةَ والْكُلَّابِيَة فِي أَنَّ تَكْلِيمَ اللَّهِ لِعِبَادِهِ لَيْسَ إلَّا مُجَرَّدَ خَلْقِ إدْرَاكٍ لِلْمُتَكَلِّمِ لَيْسَ هُوَ أَمْرًا مُنْفَصِلًا عَنْ الْمُسْتَمِعِ. ثُمَّ إنَّ جُمْهُورَ هَؤُلَاءِ لَا يَقُولُونَ إنَّ تِلْكَ الْأَصْوَاتَ هِيَ الْمَسْمُوعَةُ مِنْ الْقَارِئِينَ بَلْ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ هَذَا وَهَذَا. وَمِنْهُمْ طَائِفَةٌ وَهُمْ أَهْلُ. . . (1)
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] (1) بياض بالأصل
قال الشيخ ناصر بن حمد الفهد (ص 104) :
وقد ذكر الشيخ هذه المسألة في مواضع من كتبه، ونسب هذا القول في (6 / 309، 310) إلى (طائفة من أهل الحديث والفقه والتصوف، من أصحاب الشافعي وأحمد بن حنبل) ، فلعل هذا النص أو نحوه هو موضع البياض، والله أعلم