فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 16874

لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَإِنَّمَا هَؤُلَاءِ الْمَحْجُوبُونَ اعْتَقَدُوهُ حَرَامًا فَقُلْنَا هُوَ حَرَامٌ عَلَيْهِمْ عِنْدَهُمْ وَأَمَّا عِنْدَنَا فَمَا ثَمَّ حَرَامٌ. وَحَدَّثَنِي كَمَالُ الدَّيْنِ المراغي؛ أَنَّهُ لَمَّا تَحَدَّثَ مَعَ التلمساني فِي هَذَا الْمَذْهَبِ قَالَ - وَكُنْت أَقْرَأُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ - فَإِنَّهُمْ كَانُوا قَدْ عَظَّمُوهُ عِنْدَنَا وَنَحْنُ مُشْتَاقُونَ إلَى مَعْرِفَةٍ (فُصُوصُ الْحِكَمِ فَلَمَّا صَارَ يَشْرَحُهُ لِي أَقُولُ هَذَا خِلَافُ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ فَقَالَ: ارْمِ هَذَا كُلَّهُ خَلْفَ الْبَابِ وَاحْضُرْ بِقَلْبِ صَافٍ حَتَّى تَتَلَقَّى هَذَا التَّوْحِيدَ - أَوْ كَمَا قَالَ - ثُمَّ خَافَ أَنْ أُشِيعَ ذَلِكَ عَنْهُ فَجَاءَ إلَيَّ بَاكِيًا وَقَالَ: اسْتَرْعِنِي مَا سَمِعْته مِنِّي. وَحَدَّثَنِي أَيْضًا كَمَالُ الدَّيْنِ أَنَّهُ اجْتَمَعَ بِالشَّيْخِ أَبِي الْعَبَّاسِ الشاذلي تِلْمِيذِ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ فَقَالَ عَنْ التلمساني: هَؤُلَاءِ كُفَّارٌ هَؤُلَاءِ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ الصَّنْعَةَ هِيَ الصَّانِعُ. قَالَ: وَكُنْت قَدْ عَزَمْت عَلَى أَنْ أَدْخُلَ الْخَلْوَةَ عَلَى يَدِهِ فَقُلْت: أَنَا لَا آخُذُ عَنْهُ هَذَا وَإِنَّمَا أَتَعَلَّمُ مِنْهُ أَدَبَ الْخَلْوَةِ فَقَالَ لِي: مَثَلُك مَثَلُ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَتَقَرَّبَ إلَى السُّلْطَانِ عَلَى يَدِ صَاحِبِ الْأَتُونِ وَالزَّبَّالِ فَإِذَا كَانَ الزَّبَّالُ هُوَ الَّذِي يُقَرِّبُهُ إلَى السُّلْطَانِ: كَيْفَ يَكُونُ حَالُهُ عِنْدَ السُّلْطَانِ؟ . وَحَدَّثَنَا أَيْضًا قَالَ: قَالَ لِي قَاضِي الْقُضَاةِ تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: إنَّمَا اسْتَوْلَتْ التَّتَارُ عَلَى بِلَادِ الْمَشْرِقِ؛ لِظُهُورِ الْفَلْسَفَةِ فِيهِمْ؛ وَضَعْفِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت