فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 16874

فَيَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ حِينَئِذٍ: أَنْ يَدْعُوَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ الْآلِهَةِ الْمَعْبُودَةِ مِنْ دُونِ اللَّهِ؛ وَهُوَ عِنْدَ الْمَلَاحِدَةِ مَا دَعَا مَعَهُ إلَهًا آخَرَ فَجَعَلَ نَفْسَ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ وَجَعَلَهُ شِرْكًا: جَعَلَهُ تَوْحِيدًا وَالشِّرْكُ عِنْدَهُ لَا يُتَصَوَّرُ بِحَالِ. (الْوَجْهُ الثَّالِثُ) أَنَّ اللَّهَ لَمَّا كَانَ وَلَا شَيْءَ مَعَهُ: لَمْ يَكُنْ مَعَهُ سَمَاءٌ وَلَا أَرْضٌ وَلَا شَمْسٌ وَلَا قَمَرٌ وَلَا جِنٌّ وَلَا إنْسٌ وَلَا دَوَابُّ وَلَا شَجَرٌ وَلَا جَنَّةٌ وَلَا نَارٌ وَلَا جِبَالٌ وَلَا بِحَارٌ. فَإِنْ كَانَ الْآنَ عَلَى مَا عَلَيْهِ كَانَ: فَيَجِبُ أَنْ لَا يَكُونَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَعْيَانِ وَهَذَا مُكَابَرَةٌ لِلْعِيَانِ وَكُفْرٌ بِالْقُرْآنِ وَالْإِيمَانِ. (الْوَجْهُ الرَّابِعُ) أَنَّ اللَّهَ كَانَ وَلَا شَيْءَ مَعَهُ ثُمَّ كَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فَإِنْ كَانَ لَا شَيْءَ مَعَهُ فِيمَا بَعْدُ: فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ حَالِ الْكِتَابَةِ وَقَبْلَهَا وَهُوَ عَيْنُ الْكِتَابَةِ وَاللَّوْحُ عِنْدَ الْفَرَاعِنَةِ الْمَلَاحِدَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت