فهرس الكتاب

الصفحة 6903 من 16874

وَأَمَّا مَا يُرْوَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخَرَّازِ وَأَمْثَالِهِ فِي هَذَا الْبَابِ وَمَا يَذْكُرُهُ أَبُو طَالِبٍ فِي كِتَابِهِ وَغَيْرُهُ وَكَلَامُ بَعْضِ الْمَشَايِخِ الَّذِي يَظُنُّ أَنَّهُ يَقُولُ بِبَاطِنِ يُخَالِفُ الظَّاهِرَ وَمَا يُوجَدُ مِنْ ذَلِكَ فِي كَلَامِ أَبِي حَامِدٍ الْغَزَالِيِّ أَوْ غَيْرِهِ. فَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا كُلِّهِ أَنْ يُقَالَ: مَا عُلِمَ مِنْ جِهَةِ الرَّسُولِ فَهُوَ نَقْلُ مُصَدِّقٍ عَنْ قَائِلٍ مَعْصُومٍ وَمَا عَارَضَ ذَلِكَ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ نَقْلًا عَنْ غَيْرِ مُصَدِّقٍ أَوْ قَوْلًا لِغَيْرِ مَعْصُومٍ فَإِنَّ كَثِيرًا مِمَّا يُنْقَلُ عَنْ هَؤُلَاءِ كَذِبٌ عَلَيْهِمْ وَالصِّدْقُ مِنْ ذَلِكَ فِيهِ مَا أَصَابُوا فِيهِ تَارَةً وَأَخْطَئُوا فِيهِ أُخْرَى وَأَكْثَرُ عِبَارَاتِهِمْ الثَّابِتَةِ أَلْفَاظٌ مُجْمَلَةٌ مُتَشَابِهَةٌ لَوْ كَانَتْ مِنْ أَلْفَاظِ الْمَعْصُومِ لَمْ تُعَارِضْ الْحُكْمَ الْمَعْلُومَ فَكَيْفَ إذَا كَانَتْ مِنْ قَوْلِ غَيْرِ الْمَعْصُومِ. وَقَدْ جَمَعَ أَبُو الْفَضْلِ الْفَلَكِيُّ كِتَابًا مِنْ كَلَامِ أَبِي يَزِيدَ البسطامي سَمَّاهُ"النُّور مِنْ كَلَامِ طيفور"فِيهِ شَيْءٌ كَثِيرٌ لَا رَيْبَ أَنَّهُ كَذِبٌ عَلَى أَبِي يَزِيدَ البسطامي وَفِيهِ أَشْيَاءُ مِنْ غَلَطِ أَبِي يَزِيدَ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - وَفِيهِ أَشْيَاءُ حَسَنَةٌ مِنْ كَلَامِ أَبِي يَزِيدَ وَكُلُّ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ إلَّا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَمَنْ قِيلَ لَهُ عَنْ أَبِي يَزِيدَ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْمَشَايِخِ: أَنَّهُ قَالَ لِمُرِيدِيهِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت