فهرس الكتاب

الصفحة 7296 من 16874

تَصْلُحَ لِلْجَنَّةِ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي فِي الصَّحِيحِ وَفِيهِ: {حَتَّى إذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ} فَإِذَا عَلِمَ الْإِنْسَانُ أَنَّ السَّيِّئَةَ مِنْ نَفْسِهِ لَمْ يَطْمَعْ فِي السَّعَادَةِ التَّامَّةِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الشَّرِّ بَلْ عَلِمَ تَحْقِيقَ قَوْلِهِ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} إلَخْ. وَعَلِمَ أَنَّ الرَّبَّ عَلِيمٌ حَكِيمٌ رَحِيمٌ عَدْلٌ وَأَفْعَالُهُ عَلَى قَانُونِ الْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ كَمَا فِي الصَّحِيحِ {يَمِينُ اللَّهِ ملآى} إلَى قَوْلِهِ: {وَالْقِسْطُ بِيَدِهِ الْأُخْرَى} وَعَلِمَ فَسَادَ قَوْلِ الْجَهْمِيَّة الَّذِينَ يَجْعَلُونَ الثَّوَابَ وَالْعِقَابَ بِلَا حِكْمَةٍ وَلَا عَدْلٍ. إلَى أَنْ قَالَ: وَمَنْ سَلَكَ مَسْلَكَهُمْ غَايَتُهُ إذَا عَظُمَ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ أَنْ يَقُولَ - كَمَا نُقِلَ عَنْ الشاذلي - يَكُونُ الْجَمْعُ فِي قَلْبِك مَشْهُودًا وَالْفَرْقُ عَلَى لِسَانِك مَوْجُودًا كَمَا يُوجَدُ فِي كَلَامِهِ وَكَلَامِ غَيْرِهِ أَقْوَالٌ وَأَدْعِيَةٌ تَسْتَلْزِمُ تَعْطِيلَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ مِمَّا يُوجِبُ أَنْ يَجُوزَ عِنْدَهُ أَنْ يَجْعَلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ وَيَدْعُونَ بِأَدْعِيَةِ فِيهَا اعْتِدَاءٌ كَمَا فِي حِزْبِ الشاذلي. وَآخَرُونَ مِنْ عَوَامِّهِمْ يُجَوِّزُونَ أَنْ يُكَرِّمَ اللَّهُ بِكَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ لِمَنْ هُوَ فَاجِرٌ وَكَافِرٌ وَيَقُولُونَ: هَذِهِ مَوْهِبَةٌ وَيَظُنُّونَهَا مِنْ الْكَرَامَاتِ وَهِيَ مِنْ الْأَحْوَالِ الشَّيْطَانِيَّةِ الَّتِي يَكُونُ مِثْلُهَا لِلسَّحَرَةِ وَالْكُهَّانِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ} إلَى قَوْلِهِ: {هَارُوتَ وَمَارُوتَ} وَصَحَّ قَوْلُهُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت