فهرس الكتاب

الصفحة 7418 من 16874

وَأَتْبَاعِ السَّلَفِ. وَكَذَلِكَ سَلَكُوا فِي الْإِيمَانِ وَالْوَعِيدِ مَسْلَكَ الْمُرْجِئَةِ الْغُلَاةِ كَجَهْمِ وَأَتْبَاعِهِ. وَجَهْمٌ اُشْتُهِرَ عَنْهُ نَوْعَانِ مِنْ الْبِدْعَةِ: نَوْعٌ فِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ. فَغَلَا فِي نَفْيِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ. وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ مَلَاحِدَةُ الْبَاطِنِيَّةِ وَالْفَلَاسِفَةِ وَنَحْوِهِمْ. وَوَافَقَهُ الْمُعْتَزِلَةُ فِي نَفْيِ الصِّفَاتِ دُونَ الْأَسْمَاءِ. والْكُلَّابِيَة - وَمَنْ وَافَقَهُمْ مِنْ السالمية. وَمَنْ سَلَكَ مَسْلَكَهُمْ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ وَالصُّوفِيَّةِ - وَافَقُوهُ عَلَى نَفْيِ الصِّفَاتِ الِاخْتِيَارِيَّةِ دُونَ نَفْيِ أَصْلِ الصِّفَاتِ. وَالْكَرَامِيَّة وَنَحْوُهُمْ: وَافَقُوهُ عَلَى أَصْلِ ذَلِكَ. وَهُوَ امْتِنَاعُ دَوَامِ مَا لَا يَتَنَاهَى. وَأَنَّهُ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا إذَا شَاءَ وَفَعَّالًا لِمَا يَشَاءُ إذَا شَاءَ. لِامْتِنَاعِ حَوَادِثَ لَا أَوَّلَ لَهَا. وَهُوَ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ - الَّذِي هُوَ نَفْيُ وُجُودِ مَا لَا يَتَنَاهَى فِي الْمُسْتَقْبَلِ - قَالَ بِفَنَاءِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ. وَقَدْ وَافَقَهُ أَبُو الهذيل إمَامُ الْمُعْتَزِلَةِ عَلَى هَذَا لَكِنْ قَالَ: بِتَنَاهِي الْحَرَكَاتِ. فَالْمُعْتَزِلَةُ فِي الصِّفَاتِ: مَخَانِيثُ الْجَهْمِيَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت