فهرس الكتاب

الصفحة 7487 من 16874

وَلَمْ يَقُلْ"وَمَا بَيْنَهُمَا"كَمَا يَقُولُ {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ} . فَتَارَةً يَذْكُرُ قَوْلَهُ وَمَا بَيْنَهُمَا فِيمَا خَلَقَهُ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ. وَتَارَةً لَا يَذْكُرُهُ. وَهُوَ مُرَادٌ. فَإِنْ ذَكَرَهُ كَانَ إيضَاحًا وَبَيَانًا وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ دَخَلَ فِي لَفْظِ"السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ"وَلِهَذَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَارَةً يَقُولُ {مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ} وَلَا يَقُولُ"وَمَا بَيْنَهُمَا"وَتَارَةً يَقُولُ"وَمَا بَيْنَهُمَا"وَفِيهَا كُلُّهَا {وَمِلْءَ مَا شِئْت مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ} وَفِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ {أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ} إلَى آخِرِهِ. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى"الدُّعَاءُ بِالطَّهَارَةِ مِنْ الذُّنُوبِ". فَفِي هَذَا الْحَمْدِ رَأْسُ الشُّكْرِ وَالِاسْتِغْفَارِ. فَإِنَّ رَبَّنَا غَفُورٌ شَكُورٌ. فَالْحَمْدُ بِإِزَاءِ النِّعْمَةِ. وَالِاسْتِغْفَارُ: بِإِزَاءِ الذُّنُوبِ. وَذَلِكَ تَصْدِيقُ قَوْله تَعَالَى {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} . فَفِي {سَيِّدِ الِاسْتِغْفَارِ أَبُوءُ لَك بِنِعْمَتِك عَلَيَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي} وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ {الْحَمْدُ رَأْسُ الشُّكْرِ وَالتَّوْحِيدِ} كَمَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت