فهرس الكتاب

الصفحة 8089 من 16874

الثَّانِي: أَنَّ الْمَقْصُودَ نَفْيُ جَوَازِ مَا سِوَى [ذَلِكَ] (1) وَإِثْبَاتُ ضِدِّهِ وَهِيَ جَوَازُ الْمَذْكُورِ فِي الْجُمْلَةِ وَذَلِكَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُخَيَّرًا أَوْ مُعَيَّنًا بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَقْصُودُ إلَّا مُجَرَّدَ الْإِثْبَاتِ؛ فَإِنَّ إثْبَاتَهُ بِصِيغَةِ التَّخْيِيرِ يَدُلُّ عَلَيْهِ. وَهَذَا مَعْرُوفٌ فِي مَوَادِّ الْإِثْبَاتِ الْمَحْضِ أَوْ مَوَادِّ الْحَصْرِ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْخَصْمِ الْمُدَّعِي: {شَاهِدَاك أَوْ يَمِينُهُ} وَفِي لَفْظٍ: {لَيْسَ لَك مِنْهُ إلَّا ذَلِكَ} فَحَصَرَ طَرِيقَ الْحَقِّ وَلَيْسَ الْغَرَضُ التَّخْيِيرَ. وَكَذَلِكَ يُقَالُ: الْوَاجِبُ فِي الْقَتْلِ الْقِصَاصُ أَوْ الدِّيَةُ وَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ إلَّا بِوُضُوءِ أَوْ تَيَمُّمٍ وَلَا بُدَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ الظُّهْرِ أَوْ الْجُمُعَةِ وَلَا يُتْرَكُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ إلَّا مُسْلِمٌ أَوْ مُعَاهَدٌ وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا كَانَ بَعْضُ الْمَقْصُودِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ نَفْسَ مَا سِوَى الْأُمُورِ الْمَذْكُورَةِ كَانَ مَدْلُولُهُ إثْبَاتًا يَقْتَضِي النَّفْيَ وَهُوَ الْوُجُودُ الْمُشْتَرَكُ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ وَالْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَهَا أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُعَيَّنًا أَوْ مُخَيَّرًا وَأَمَّا إذَا أُثْبِتَتْ ابْتِدَاءً فَلَوْ لَمْ تَكُنْ مُخَيَّرَةً بَلْ مُعَيَّنَةً وَلَمْ يَدُلَّ اللَّفْظُ عَلَيْهِ كَانَ تَلْبِيسًا."الْوَجْهُ الثَّالِثُ"وَهُوَ لَطِيفٌ أَنْ يُقَالَ: مَفْهُومُ (أَوْ) إثْبَاتُ التَّقْسِيمِ الْمُطْلَقِ كَمَا قُلْنَا: إنَّ الْوَاوَ مَفْهُومُهَا التَّشْرِيكُ الْمُطْلَقُ بَيْنَ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فَأَمَّا التَّرْتِيبُ: فَلَا يَنْفِيهِ وَلَا يُثْبِتُهُ؛ إذْ الدَّالُّ

[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] (1) ما بين معقوفتين غير موجود في المطبوع، ولم أقف عليه في كتاب صيانة مجموع الفتاوى من السقط والتصحيف

أسامة بن الزهراء - منسق الكتاب للموسوعة الشاملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت