فهرس الكتاب

الصفحة 8332 من 16874

مَا يَقُولُ رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ: مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْت مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ وَكُلُّنَا لَك عَبْدٌ. اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْت وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْت وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْك الْجَدُّ . أَيْ هُوَ مُسْتَحِقٌّ لَأَنْ يُثْنَى عَلَيْهِ وَتُمَجَّدُ نَفْسُهُ. وَالْعِبَادُ لَا يُحْصُونَ ثَنَاءً عَلَيْهِ وَهُوَ كَمَا أَثْنَى عَلَى نَفْسِهِ كَذَلِكَ هُوَ أَهْلُ أَنْ يُجَلَّ وَأَنْ يُكْرَمَ. وَهُوَ سُبْحَانَهُ يُجِلُّ نَفْسَهُ وَيُكْرِمُ نَفْسَهُ. وَالْعِبَادُ لَا يُحْصُونَ إجْلَالَهُ وَإِكْرَامَهُ. وَالْإِجْلَالُ مِنْ جِنْسِ التَّعْظِيمِ وَالْإِكْرَامِ مِنْ جِنْسِ الْحُبِّ وَالْحَمْدِ وَهَذَا كَقَوْلِهِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ. فَلَهُ الْإِجْلَالُ وَالْمُلْكُ وَلَهُ الْإِكْرَامُ وَالْحَمْدُ. وَالصَّلَاةُ مَبْنَاهَا عَلَى التَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّوْحِيدِ فِي الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ وَالتَّكْبِيرِ فِي الِانْتِقَالَاتِ كَمَا قَالَ جَابِرٌ {كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُنَّا إذَا عَلَوْنَا كَبَّرْنَا وَإِذَا هَبَطْنَا سَبَّحْنَا فَوُضِعَتْ الصَّلَاةُ عَلَى ذَلِكَ} رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَفِي الرُّكُوعِ يَقُولُ"سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ". وَقَالَ النَّبِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت