فهرس الكتاب

الصفحة 9401 من 16874

شَرْطٌ لِطَهَارَةِ الْأَحْدَاثِ كُلِّهَا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا تُشْتَرَطُ فِي الطَّهَارَةِ بِالْمَاءِ بِخِلَافِ التَّيَمُّمِ وَقَالَ زُفَرُ لَا تُشْتَرَطُ لَا فِي هَذَا وَلَا فِي هَذَا وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد: تُشْتَرَطُ لِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَهَذَا الْقَوْلُ شَاذٌّ فَإِنَّ إزَالَةَ النَّجَاسَةِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا عَمَلُ الْعَبْدِ بَلْ تَزُولُ بِالْمَطَرِ النَّازِلِ وَالنَّهْرِ الْجَارِي وَنَحْوِ ذَلِكَ فَكَيْفَ تُشْتَرَطُ لَهَا النِّيَّةُ وَأَيْضًا فَإِنَّ إزَالَةَ النَّجَاسَةِ مِنْ بَابِ التروك لَا مِنْ بَابِ الْأَعْمَالِ وَلِهَذَا لَوْ لَمْ يَخْطُرْ بِقَلْبِهِ فِي الصَّلَاةِ أَنَّهُ مُجْتَنِبٌ النَّجَاسَةَ صَحَّتْ صَلَاتُهُ إذَا كَانَ مُجْتَنِبًا لَهَا وَلِهَذَا قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ: لَوْ صَلَّى وَعَلَيْهِ نَجَاسَةٌ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا إلَّا بَعْدَ الصَّلَاةِ لَمْ يُعِدْ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ التروك وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ عَنْ الْمُؤْمِنِينَ قَوْلَهُمْ: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} وَثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ قَدْ فَعَلْت} فَمَنْ فَعَلَ مَا نُهِيَ عَنْهُ نَاسِيًا أَوْ مُخْطِئًا فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ مَنْ تَرَكَ مَا أُمِرَ بِهِ كَمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ فَلَا بُدَّ مِنْ قَضَائِهَا. وَلِهَذَا فَرَّقَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ فِي الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْإِحْرَامِ بَيْنَ مَنْ فَعَلَ الْمَحْظُورَ نَاسِيًا وَبَيْنَ مَنْ تَرَكَ الْوَاجِبَ نَاسِيًا كَمَنْ تَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ نَاسِيًا وَمَنْ أَكَلَ فِي الصِّيَامِ نَاسِيًا وَمَنْ تَطَيَّبَ أَوْ لَبِسَ نَاسِيًا فِي الْإِحْرَامِ وَاَلَّذِينَ يُوجِبُونَ النِّيَّةَ فِي طَهَارَةِ الْأَحْدَاثِ يَحْتَجُّونَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت