فهرس الكتاب

الصفحة 9629 من 16874

-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي قَوْله تَعَالَى {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} قَالَ: لَا أُذْكَرُ إلَّا ذُكِرْت مَعِي. وَهَذَا كَالتَّشَهُّدِ وَالْخُطَبِ وَالْأَذَانِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَلَا يَصِحُّ الْإِسْلَامُ إلَّا بِذِكْرِهِ وَالشَّهَادَةِ لَهُ بِالرِّسَالَةِ. وَكَذَلِكَ لَا يَصِحُّ الْأَذَانُ إلَّا بِذِكْرِهِ وَالشَّهَادَةِ لَهُ وَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ إلَّا بِذِكْرِهِ وَالشَّهَادَةِ لَهُ وَلَا تَصِحُّ الْخُطْبَةُ إلَّا بِذِكْرِهِ وَالشَّهَادَةِ لَهُ. وَحَذَّرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مِنْ الْعَذَابِ وَالْكُفْرِ لِمَنْ خَالَفَهُ قَالَ تَعَالَى: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَد - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَيُّ فِتْنَةٍ هِيَ؟ إنَّمَا هِيَ الْكُفْرُ. وَكَذَلِكَ أَلْبَسَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الذِّلَّةَ وَالصَّغَارَ لِمَنْ خَالَفَ أَمْرَهُ كَمَا فِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَد مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {بُعِثْت بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي وَجُعِلَتْ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمِ فَهُوَ مِنْهُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت