فهرس الكتاب

الصفحة 9679 من 16874

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَارَةً يَفْعَلُهُ عَلَى وَجْهِ الْعِبَادَةِ وَالتَّدَيُّنِ فَيَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ عِنْدَهُ وَأَمَّا رُجْحَانُهُ فَفِيهِ نَظَرٌ. وَأَمَّا عَلَى غَيْرِ وَجْهِ التَّعَبُّدِ فَفِي دَلَالَتِهِ الْوَجْهَانِ فَعَلَى هَذَا مَا يُذْكَرُ عَنْ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَنْوَاعِ التَّعَبُّدَاتِ والتزهدات والتورعات يَقِفُ عَلَى مُقَدِّمَاتٍ: إحْدَاهَا: هَلْ يَعْتَقِدُ حُسْنَهَا بِحَيْثُ يَقُولُهُ وَيُفْتِي بِهِ؛ أَوْ فَعَلَهُ بِلَا اعْتِقَادٍ لِذَلِكَ بَلْ تَأَسِّيًا بِغَيْرِهِ أَوْ نَاسِيًا؟ عَلَى الْوَجْهَيْنِ كَالْوَجْهَيْنِ فِي الْمُبَاحِ. وَالثَّانِيَةُ: هَلْ فِيهِ إرَادَةٌ لَهَا تُوَافِقُ اعْتِقَادَهُ؟ فَكَثِيرًا مَا يَكُونُ طَبْعُ الرَّجُلِ يُخَالِفُ اعْتِقَادَهُ. وَالثَّالِثَةُ: هَلْ يَرَى ذَلِكَ أَفْضَلَ مِنْ غَيْرِهِ؛ أَوْ يَفْعَلُ الْمَفْضُولَ لِأَغْرَاضٍ أُخْرَى مُبَاحَةٍ؟ وَالْأَوَّلُ أَرْجَحُ. وَالرَّابِعَةُ: أَنَّ ذَلِكَ الرُّجْحَانَ هَلْ هُوَ مُطْلَقٌ؛ أَوْ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ؟ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت