العنيف ...
فمن المسئول عن اختفاء هذه المعاني من حياتنا؟
شخصيا لم يكن لدي اهتمام بأي شيء وقتها سوى الاستمتاع بمشاهد الفزع والخوف والركض الجماعي في شوارع مانهاتن والتي نافست في الإثارة مهرجان الثيران في شوارع أسبانيا أضف إلى ذلك لعبة القفز في الهواء الطلق ولكن من دون مظلة هذه المرة!
لقد نجح محمد عطا في إيجاد حل لما يعانيه المجتمع الأمريكي من تمييز عنصري فالجميع أصبح بلون الغبار لافرق بين أبيض ولا أسود!
بالفعل لقد تملطش القوم
وضاعت هيبتهم بلا رجعة
فالملاحة في الجو توقفت!
ونائب الرئيس لا يدرى أين هو!
والبيت الأبيض تم إخلاؤه!
وكذلك مجلس الشيوخ والكونجرس!
والرئيس لم يكمل قصة العنزات بعد!
ساعتان توقف فيها كل شيء عن النبض ...
ساعتان ولا أحد يعرف ما الذي حدث بالضبط ...
ساعتان هزتا العالم ... !
وصدق علي رضي الله عنه
"ما غزي قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا"
إن ضخامة الحدث جعلت جميع القنوات الإخبارية تجمع إجماع قطعي على أن الخبر الأول في النشرات الرئيسية ليوم 11 سبتمبر هو خبر الهجوم على أمريكا ما عدا القناة الأولى للتلفزيون السعودي الذي بدأ كعادته بفقرة استقبل وودع!
هذا الجو المثير والحماسي والمشبع بالفوضى جعلني أهرب بعيدا لأبحث عن شيء من الهدوء والسكينة حتى أرتب أفكاري بدون تشويش.
فكان المكان الأنسب لذلك مكة المكرمة لما يثيره منظر الكعبة من معاني دفينة لا أستطيع ترجمتها من خلال الحروف.
وفعلا كانت خلوة إيمانية جميلة لم يفسدها إلا خطبة الجمعة في الأسبوع التإلى للضربات والتي تباكى فيها