"السديس"على الضحايا المدنيين في البرجين والبنتاغون!
لقد كنت جالسا في ساحة الحرم أنظر إلى آلاف المصلىن وهم يستمعون لسجع الخطيب وشبهاته التي كانت تزيد قيودهم قيودا وتفتت بعض ما لصق في مشاعرهم من عزة!
هذه العزة التي بدأت بتحطيم الأصنام في نفس هذا المكان قبل أكثر من 1400 سنة!
إن الحائل الوحيد بين قريش والحق الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم كان متمثلا في هذه الأصنام التعيسة التي لم يبق منها إلا هذا الصنم البدين!
ليكمل دوره في الحول بين الناس وبين اتباع الحق والدفاع عنه، الحق الذي يكفل لهم العيش بكرامة والذي يجعلهم يستحقون أن يكونوا خير أمة أخرجت للناس!
روى البخاري في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أبغض الناس إلى الله ثلاثة"
فذكر أولهم"ملحد في الحرم"
وأهل العلم يقولون بأن الكبيرة في الحرم تعتبر إلحاد
وأكبر الكبائر كما جاء في الحديث هي شهادة الزور
وأعظم شهادة زور هي تظليل الأمة ومخادعتها وقلب الحقائق بأن يصبح المعروف منكرا والمنكر معروفا!
إذا تقرر هذا:
فالدعاء للطواغيت على منبر الحرم هو من أعظم الإلحاد في الحرم!
والدعاء لمن يقتل المسلمين في المسجد الأحمر بالتوفيق هو من أعظم الإلحاد في الحرم!
والدعاء على المجاهدين بالهلاك ولمزهم بالكفر والظلال كل يوم بعد صلاة التراويح هو من أعظم الإلحاد في الحرم!
إن أعظم حدث قصم ظهر الكفر في تاريخ أمتنا كان دخول محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم مكة فاتحا، وإن أعظم حدث سيقصم ظهر الكفر مستقبلا هو خروج محمد بن عبد الله عليه السلام من مكة فاتحا بإذن الله.
هذه القيمة الكبيرة لهذه البقعة بالإضافة إلى تعلق قلوب المسلمين بها جعل من الضروري على الطواغيت إيجاد بعض الرموز المرتبطة منذ سنين بصورة الكعبة لتمرير الصورة المناسبة للإسلام الذي يريدونه، وهي فكرة تشبه كثيرا ما يتعمده اليهود من تسليط الضوء على قبة الصخرة حتى يظن المسلمين أنها المسجد الأقصى، ومن ثم يهدم المسجد من خلال حفريات الأنفاق
ولا من شاف لا من دري!
إذا تقرر هذا أيضا: