عموما ما أحمله معي مغاير تماما لما تتوقعون، فما رأيكم أن نبدأ؟
أبو زياد: توكل على الله
أبو محمد: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فمن المتفق عليه أن مفتاح تعاملك مع العدو هو معرفتك بمعالم أو سمات شخصيته وما يدخل فيها من عقيدة وتاريخ، لأنها المقدمة المنطقية الوحيدة التي تمكنك من التوقع الصحيح!
وقد نرى ذلك واضحا في تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع من حوله من الخصوم والمحايدين أيظا، فعندما أمر المسلمين بالهجرة إلى الحبشة قال: إن فيها ملكا لا يظلم عنده أحد، وعندما سئل عن خالد بن سفيان الهذلي قال: هو رجل إذا رأيته هبته، ولما سمع شعر عنترة قال: كاد أن يسلم!
فكرهك للعدو شيء ومعرفة حقيقته شيء آخر!
فالأول يساعدك على الإستمرار في المعركة أما الآخر فيساعدك على الإنتصار فيها!
وهو عين ما قاله عمر بن العاص في أعدائه من الروم "إنهل لأحلم الناس عند فتنة وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة وأوشكهم كرة بعد فرة وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف وخامسة حسنة جميلة: وأمنعهم من ظلم الملوك"
وإن كان روم اليوم خالطهم بعض السواد الذي لم يكن في أجدادهم، فإنهم لم يتأثروا بذلك لأنهم لم يسمحوا لذلك السواد ولو بالجلوس إلى جانبهم في مقاعد إنتظار الحافلات فضلا عن أخذ رأيهم في النازلات!
أما وقد جاء اليوم الذي نرى فيه زعيم الروم هو من ذاك السواد المظلوم، فيجب علينا أن نعيد معرفتنا بعدونا بعد هذا التغيير المفاجئ!
فعملنا الآن كعمل الطبيب بالضبط!
لأن عمل الطبيب 90،/' هو في تشخيص الحالة المرضية، ولذلك يجب أن نبدأ بالسؤال التالي: من هو باراك أوباما؟
ليس من المهم لدينا معرفة درجات إمتحاناته في الثانوية أو علاقاته العاطفية، إنما يهمنا هنا معرفة ما الذي أهله للفوز بكرسي الرئاسة؟
مع أنه من أقلية عرقية وحديث نسب بالإسلام وعمره السياسي لايتجاوز الثمانية أعوام وغيرها من العوامل التي لو كانت في غيره لما حقق نجاحا في إنتخابات بلدية فضلا عن رئاسة أمريكا!