لعبته قريش في مكة في إستئثارها بالحرم الذي يمثل الشرعية الدينية الوحيدة ومن ثم نستطيع القول بأن سقوط النظام السعودي البغيظ سيعني سقوط الحاجز الأساسي في وجه المد الجهادي، وأما كيفية إسقاط أعمدة الحكم في هذا النظام فهو ما سترونه بأعينكم إن شاء الله تعالى!!
قيل لـ"توماس أديسون"مخترع المصباح بعد أن نجح في المحاولة رقم:10.000 لاختراع المصباح: أنت فشلت في 9999 محاولة؟
فقال: لا أنا تعلمت من 9999 محاولة!
وما التغيرات التكتيكية الأخيرة والتحرك الإعلامي الرصين الذي لا تستفزه"العربية ولا الإخبارية"ما هذا إلا من حصيلة ما استفدناه من التجارب السابقة هنا وهناك!
طيب: ما الجديد هذه المرة؟
الجديد أن مواقع الأحجار قد تغيرت على خريطة الشطرنج، فالقيادة الآن في أعماق اليمن وقد أثبتت أنها قادرة على التحرك بفعالية وسط جو المطاردات المستمرة وهي النقطة التي كنا نعاني منها في السابق، أما على المستوى الشعبي فهناك موجة إستياء كبيرة ومتزايدة من جراء حوار الأديان والتقارب مع الشيعة والرقص مع الأعداء والتخاذل في نصرة النبي صلى الله عليه وسلم ونصرة المستضعفين في غزة، وهذه الأخيرة كشفت الكثير عن الجانب القبيح لطوال العمر في الجزيرة!
الحقيقة أن كل هذا في كفة وسقوط المؤسسة الدينية من أعين الناس في كفة أخرى، فسكوت هيئة كبار العملاء عن طوام معتوه الجزيرة في حوار الأوثان وخطاباته الكفرية المصاحبة لذلك وانشغالهم بالتصدي لفتاوى تشقير الحواجب وحكم العباءة على الكتف جعلهم ينافسون أبطال مسلسل طاش ما طاش في الإستهزاء بالدين واتخاذه مطية للضحك على الذقون!
وكما قيل: إن كان رب البيت بالدف ضاربا فشيمة أهل البيت .... ونترك المجال لمستشار البلاط الملكي الجديد العبيكان حتى يملأ الفراغ السابق؟
أما نحن فيجب علينا أن نملأ الفراغ الذي أحدثه هذا السقوط الكبير للمؤسسة الدينية فيجب أن يكون لدينا (أبا يحيى ليبي) خاص بجزيرة العرب أو أن يلقي الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله بثقله في المعركة بكل تفاصيلها وكأنه عضو في اللجنة الشرعية لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب وهذه وحدها ستكون كفيلة بإذن الله بكسب المعركة الشرعية لما يملكه الشيخ من قبول واسع في العالم الإسلامي عامة وفي جزيرة العرب خاصة، فالكل يستطيع الطعن في فارس آل شويل أو عيسى العوشن رحمه الله لأنهم غير معروفين للعامة ولكن من يستطيع الطعن في الشيخ أسامة؟ وقد رأينا بأم أعيننا كيف أن قيادات العمل الإسلامي ودور الإفتاء الرسمي تتجنب الكلام في الشيخ أو وصفه بما لا يليق لأن ذلك سيجعلهم في دائرة الإتهام عند شعوبهم.