فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 408

ومما يجب التأكيد عليه أن هذه (الشراسة) هي في مضمونها حركة عنيفة قد يفقد زمام التحكم بها لطبيعة المعركة أو الظروف المحيطة بها، فمع أن خالد بن الوليد هو سيف الله المسلول إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عنه عندما سفك دما معصوما بالخطأ (اللهم إني أبرأ إليك مما فعل خالد) إذا فليس من المستغرب أن تقع حالات من التجاوز إن كانت من باب الخطأ الغير مقصود كلما دعتنا الحاجة إلى أن نتصرف بشراسة ضد من يهدد بقاءنا كدولة! مع الإلتزام الكامل بما يلحق هذا الخطأ من غرم أو دية.

بقي أن أقول: أن شراسة دولة العراق الإسلامية كانت وراء كشف الأقنعة عن حقيقة الأعداء، حتى أصبحوا عراة أمام الجميع بعد أن مزقت المفخخات جلود الضأن التي تمسحوا بها، فلولا هذه الشراسة لكانوا لقمة سائغة في أفواه اللئام! ولوا هذه الشراسة لكانوا فعلا دولة كارتونية!!!

وأنا هنا لا أقترح على إخواني في الدولة تكتيك معين فهم الأدرى بأحوال المعركة ومايلزم لها، ولكنني أحب أن أقول لوزير الحرب في الدولة ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لخالد بن الوليد يوم فتح مكة:

الذبح يا أبا حمزة الذبح!

*: هذه الجملة جاءت على لسان أحد الإخوة الأفاضل أثناء المناقشة ولست صاحبها الأول ولذا أحببت التنويه.

عبد الله بن محمد

جزيرة العرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت