وليست أيظا حكرا على أحد بعينه أو مخصوصة بأهل القتال دون غيرهم فقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يرسل الخطط العسكرية إلى أمرائه في العراق وهو في المدينة وقد كان الحجاج يفعل ذلك أيظا.
وأود الإشارة قبل أن ندخل في الموضوع إلى أمرين:-
الأول: أننا بالفعل نمتلك مراكز دراسات متقدمة فما أبو مصعب السوري وأبو بكر ناجي وأسد الجهاد 2 وغيرهم إلا مراكز دراسات استراتيجية متنقلة وبدون أي تكلفة!.
الثاني: أن من إستخفاف العدو بنا أن مراكز الأبحاث عنده تنشر بعض الخطط والأفكار للقضاء على الجهاد أو على الفكر الجهادي علنا دون أي خوف من أن نأخذ الحيطة والحذر من ذلك، وقد تكون هذه بحد ذاتها وسيلة لإرباكنا من غير أن نشعر! والأخطر أنها قد تكون وسيلة لإشغالنا بشيء لتمرير شيء آخر وعندها سنشعر كم كنا أغبياء! وهي في الحقيقة مكاسب جيدة لمن تأملها جيدا!!
دخول الشيخ المحارب أسامة بن لادن إلى جزيرة العرب:
قمت بعرض هذه الفكرة على أحد الخبراء الأكاديميين في العلوم العسكرية ثم طرحت عليه السؤال التالي: ماذا لو ظهر الشيخ أسامة بن لادن في شوارع صنعاء فجأة!
ماذا يمكن أن يحدث؟
وما هي فرص نجاحه؟
فأجابني قائلا: إن أي خطة عسكرية ناجحة يجب أن تراعي أربعة عوامل: -
الأول: العامل المادي
الثاني: العامل المعنوي
الثالث: القوة البشرية
الرابع: الحراك العام للمجتمع
ومن وجهة نظري أن النقص هنا يكمن في العامل الأول فيجب علاجه قبل كل شيء خاصة إن علمنا أن الرئيس اليمني يعتمد على المال في كسب ولاءات القبائل الفقيرة!
إن دخول الشيخ إلى جزيرة العرب عن طريق اليمن سيجعلنا في مواجهة ثلاث دوائر مميتة، الدائرة الأولى هي النظام اليمني والثانية هي الدول العربية أما الثالثة فهي بقية العالم، فيجب إعداد خطة من ثلاث مراحل: ما قبل ساعة الصفر (دخول الشيخ) وعند ساعة الصفر وما بعد ساعة الصفر حتى نصل إلى ترتيبات الوضع النهائي التي يجب أن تكون قوية بما فيه الكفاية لمواجهة الدائرة الثانية ثم نشرع في المرحلة الثانية لمواجهة الدائرة الثالثة وهكذا يجب أن تكون الخطوات مدروسة ومعدة بشكل جيد لإستقبال هذا الحدث الكبير والتعامل معه بشكل مسؤول، أما النقطة التي يجب التركيز عليها فهي أن تتولى القبائل بنفسها توجيه الدعوة إلى الشيخ حتى تشعر بالمسؤولية