فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 408

تجاهه بما أنها هي من قامت بدعوته وهذا الأمر سيدفعها إلى التضحية بالغإلى والنفيس ولا أن يمس ضيفها بسوء وسيحول بإذن الله دون توقفها في منتصف الطريق، ويجب أن تعلم هذه القبائل أنها ستقاتل الأحمر والأصفر وأن البيعة ستكون على ذلك وبكل وضوح!

وفي وجهة نظري الخاصة أن انقلابا عسكريا مدعوما من قبلنا قبل وصول الشيخ سيجعل الأمور تسير بشكل أفضل وأيسر إن شاء الله تعالى.

ثم ختم بقوله:

أستطيع القول بأن دخول الشيخ أسامة بن لادن لليمن هو نقطة تحول تاريخي. (انتهى كلامه)

إرادة الجمهور أو الشعب:

إن أفضل طرق الانقلاب على النظام الحاكم في أي بلد هو توجيه إرادة الشعب نحو ذلك، ففي بلد كاليمن كان يمكن لمسيرة المليون التي خرجت لرفض الدستور أن تمسك بزمام الأمور لو كان لديها قيادة مسؤولة وشجاعة، فالجما هير الغاضبة سلاح فعال إن توفر لها القضية العادلة والتوجيه السليم، ويمكننا من خلال ظهور الشيخ في الساحة اليمنية وسط جو من الأحداث العاصفة في الأمة كأحداث غزة الأخيرة ومع تأييد زعماء وأبناء القبائل أن نحصل على موجات متدفقة من الجما هير الغاضبة المتشوقة للمضي قدما نحو تحرير الأقصى من رجس اليهود، ومهمة هذه الجما هير هي إثارة الرعب في النظام الحاكم الذي لن يتوانى عن الفرار أمام هذه الجموع الغاضبه كما يحدث دائما في إنهيارات الأنظمة الطاغوتية في كل زمن.

إن التوقيت المناسب لدخول الشيخ هو الأهم من أي ترتيبات أخرى، فهذه الترتيباب وإن كانت ضخمة وقوية إلا أنها قد تفقد فاعليتها إن لم تكن في الوقت المناسب، فلو أخذنا الثورة الإيرانية كمثال على ذلك فسنجد أن شاه إيران قد أحكم القبضة الأمنية في البلاد عن طريق الجيش والشرطة وجهاز السافاك الخاص بحمايته والذي يضم حوإلى 60.000 جندي على مستوى عإلى من التدريب والتسليح في مقابل مظاهرات جماعية وانتفاضات شعبية في المناطق الدينية كمدينة قم وغيرها قوبلت بحالة من القمع الشديد والإعتقالات الواسعة وسفك الدماء كان يمكن أن تستمر حتى يمل الشعب أو يشعر أنه قد أفرغ ما فيه من شحنات الغضب ثم يعود أدراجه! لأن القيادة ليست جريئة بما يكفي لإنهاء هذا الوضع المأساوي، فكان توقيت رجوع الخميني"قائد الثورة"في ذلك الوقت بالتحديد هي القشه التي قصمت ظهر البعير، ومع أن القائد العسكري لطهران قد هدد الخميني بالإعتقال إن وطئت قدمه مطار طهران إلا أنه قد أدرك أنها فرصة العمر التي لن تتكرر فعزم على العودة حتى يقطف ثمرة الثورات التي خرجت في المدن الشيعية والسنية على السواء وقام بإعطاء أوامره لمئتي ألف متظاهر قبل هبوطه في المطار أن يحملوا معهم باقات الورود ليلقوها أمام الشرطة إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت