فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 408

ولذا فإن حماس قد أصدرت حكما عمليا بالإعدام على كل ما هو سلفي في قطاع غزة ولو كان مسجدا صغيرا في بقعة صغيرة من القطاع! وما ذلك إلا للخطر الذي يمثله هذا الفكر على كيان الحركة، ففكر الزندقة والمواطنة بالمصلحة الذي تمثله فتح لا يمثل بديل للشباب المسلم في القطاع ولكن فكر القاعدة الذي اكتسح الشرق والغرب هو الخطر الحقيقي الذي تفجرت منه أكثر من 6 جماعات جهادية في القطاع في أقل من ثلاثة أعوام! بل إنه الخطر الحقيقي على حركة الإخوان المسلمين في كل مكان واسألوا سياف ورباني عن فكر القاعدة يجيبونكم واسألوا شريف أحمد يجيبكم واسألوا الهاشمي في العراق يجيبكم واسألوا نحناح في الجزائر يجيبكم!

لقد اتخذت حماس قرارها يدا بيد مع عمرسليمان للقضاء على المد الجهادي الحقيقي الذي لا يعترف بالمهادنة والسلام الدائم مع اليهود، ولم يكن هناك بدا من المواجهة ولم يكن هناك جدوى من السكوت لأن المستهدف الآن هم حملة العقيدة وليسوا فقط حملة السلاح! ولقد أثبتت الأحداث المتسارعة في مطاردة المهاجرين واستهداف بعض المطلوبين وأسر وتعذيب البعض الآخر هذا التوجه الدموي ضد هذا التيار! فما عسى الشيخ أبو النور أن يفعل في ظل هذه الصورة؟

هل يرضى بتسليم المسجد الذي سكت عن قول الحق في حماس من أجل أن يبث العقيدة الصحيحة من خلاله؟

هل يكتفي بالعصيان المدني لقرار حماس ليزج به في السجن ويذوق أصناف العذاب؟

هل يقرر خوض معركة لوحده ضد الصائل الذي يريد غصب مسجده فيقتل ويعتبر شهيدا وينتهي الأمر؟

أم أن الشيخ أراد قلب الطاولة على أحد ما؟؟

لقد أخذت النصائح والنقاشات والردود الشرعية الخاصة بالحكم الشرعي لحكومة حماس المعطلة والمبدلة لشرع الله حيزا كبيرا من اهتمام المسلمين وعلمائهم من بين معتذر لها ومكفر ومتوقف، فجاء موقف الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت