فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 408

أبو النور بإعلان الإمارة والذي فاجأ به الجميع حتى المقربين منه ليضع حكومة حماس على المحك الشرعي الواضح بين الإيمان والكفر، فإن رضيت بالشرع دخل الشيخ ومن معه في خدمتها وإن أبت فهي في فسحة من أمرها ما لم تعتدي على المسجد! فالتقطت حماس الطعم وأفسدت في الأرض والله لا يصلح عمل المفسدين.

إن ما فعله شيخ العقيدة هنا ما هو إلا محاولة لكشف حقيقة القوم وحقيقة عقيدتهم الفاسدة وإن كان ثمن ذلك حياته ومن معه، فالله تعالى لم يرسل الرسل ويبعث النبيين إلا لهذه الوظيفة العظيمة [ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت] والمتأمل في قصة الغلام والملك يجد أن الغلام دل الملك على طريقة قتله في مقابل أن يؤمن الناس! ولم يكن يطمع في إمارة أو غيره! لم يكن يطمع إلا في أن يعلم الناس أن ما عليه الملك وحكومته باطل وأن الله هو الحق المبين، لقد قام الجيش الباكستاني على مباديء وشعارات جهادية رنانة ولم يكن من السهل على الجماعات الجهادية والمسلمين عموما أن يتناسوا ذلك، ولكنهم عندما حرقوا المسجد الأحمر فوق رؤوس المطالبين بالشريعة احترقت معه تلك الصورة لذلك الجيش! وكسر الحاجز الذي كان يمنع الفتاة الباكستانية من تفجير حزامها الناسف في مجموعة جنود من ذلك الجيش ذي الشعارات الرنانة! وما فعله أبو النور ما هو إلا حيلة لإستدراج قوات القسام ذات الشعارات الرنانة لتلقى نفس المصير المشؤوم الذي لقية ذلك الجيش التعيس! ولتسقط عنها جميع الشعارات الإسلامية الزائفة التي وقفت حائلا دون إتخاذ الموقف الشرعي السليم منها، فالشيخ أسامة بن لادن مثلا لم يكن يصرح بردة الجيش الباكستاني إلا بعد حادثة المسجد الأحمر التي دعاهم بعدها إلى أن يعيدوا صلاتهم وصيامهم! (ولعلي أكون قد استبقت شيئا لكم في الطريق) ولعل الرسول يأتي رئيسكم البار بالخميني لاهثا وهو يقول:

أرأيت ما كنت تحذر قد والله نزل بك حذرك: قد آمن الناس!

عبدالله بن محمد

25 / شعبان / 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت