وإيصال الرسالة الإعلامية، فنستطيع مثلا بعد كل عملية يقوم الإعلام العميل بتشويه الحقائق حولها أن ندحر هذه الشبه والأقاويل بخطب إرتجالية على غرار خطبة الشيخ بن عمير الشهيرة وأن تصور وترسل لوسائل الإعلام فنكون بذلك قد وصلنا للجمهور المحلي وهم أبناء القرى والقبائل والجمهور العالمي وهم من سيتلقون مشاهد الخطبة من وسائل الإعلام وهكذا نكون قد أرجعنا للمسجد دوره المهم في توجيه الأمة كما كان الحال في أول مسجد أسس على التقوى، ولن يكون هناك خطر أمني حول الموضوع بإذن الله لأن أعداد المساجد بالآلاف ومن الصعوبة ضبطها، ولن يتمكن النظام من مراقبة وحراسة جميع المساجد، ولو فعل لكان استنزافا حقيقيا وانشغالا لقواته عن بقية الأهداف.
والحقيقة أن الدخول في هذه المعركة الإعلامية على منابر المساجد سيجعل النظام يفتعل حملة مضادة عبر سدنة بلاطه من مرتزقة العلماء والدعاة ومن خلال هذه المنابر أيضا، فالأمر لن يترك بهذه السهولة، ولذا فيجب بعد الإتكال على الله عز وجل أن يكون الخطاب الموجه عبر هذه المنابر مدروسا بشكل جيد بحيث يخاطب اهتمامات الناس ويطرح لهم الحلول الشرعية والواقعية المناسبة لهم"حدثوا الناس بما يعقلون"ثم يوظف ذلك في تجييشهم ضد النظام الحاكم، وعندها فسينقلب السحر على الساحر وسنرى بإذن الله كيف أن العوام هم من سيردون على أولئك العلماء ويحرجوهم كما يحصل دائما عندما يسلط الله بعض المتصلين على البرامج التي تستضيف مشايخ الفضائيات كالعبيكان وغيره ليفضحوهم أمام الملأ فما بالكم بأقوام شهد النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم"أرأف قلوبا"وأنهم"أهل الإيمان والحكمة"فقط خاطبوهم بما يعقلون وأثاروا فيهم دواعي النخوة والإيمان والحمية على العرض والدين وأنهم أصحاب حقوق منتهكة وكرامة منتقصة من قبل هذا النظام العميل كما فعلت مؤسسة صدى الملاحم في إصدارها الذكي (نحو حياة كريمة)
علم نفس الجمهور
يخضع القادة السياسيون في الأحزاب الغربية لسلسلة من الدورات حول طريقة التعامل مع الجمهور وذلك لتطوير أداء زعيم الحزب في المناظرات الإنتخابية أو في مخاطبة الجمهور والتأثير فيه، فتوجيه الرأي العام علم من العلوم التي تؤلف فيها الكتب وتلقى حولها المحاضرات، وما يهمنا هنا هو أننا نتعامل مع جمهور له عادات معينة ومستوى ثقافي معين ويمكن أن ينقاد لقضايا بعينها أكثر من غيرها، فالرئيس الأمريكي السابق كلينتون لم يقدم اعتذارا للشعب الأمريكي في قضية علاقته الجنسية بمونيكا لأنه فعل ما فعل ولكن لكذبه عليهم فقط! لأن الجمهور الأمريكي يعتبر ذلك اهانة واستغفالا له من جانب الرئيس وهم لا يقبلون ذلك، أما الجمهور اليمني فلن يتأثر بكذب الرئيس عليهم لأنه تعود على ذلك كغيره من الشعوب العربية، أما إن تعلق الأمر بقضية كقضية العرض والشرف عند العربي خاصة فالأمر يختلف والتاريخ يشهد بأن الدفاع عن