فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 408

الإسلامي كباكستان وأفغانستان والعراق واليمن والصومال والمغرب الإسلامي وأخذت ضربات الجناح الخارجي تقترب وتناوش دولة يهود في شرم الشيخ وطابا والعقبة وشمال فلسطين، وأخذ الجناح الخارجي للحرب مع اليهود بالتمدد شيئا فشيئا باتجاه المعركة الفاصلة مع اليهود وبقي أن تتشكل نواة الجناح الداخلي التي ستحشد أهل الأرض خلف المعركة وتزيل عنهم ترسبات المناهج الضالة وذكريات الهزائم المرة.

جماعة التوحيد والجهاد

بدأ المد الجهادي العالمي بالوصول إلى فلسطين مع الصحوة الجهادية الأخيرة، وظهرت معالم تكتلات جهادية سلفية بالظهور خاصة بعد سقوط فتح في غزة مما حدى بأحد استراتيجيي التيار الجهادي وهو أسد الجهاد 2 لكتابة مقاله الشهير [توقيت دخول تنظيم القاعدة إلى فلسطين] وقد جاء المقال كضربة استباقية ضد أي عشوائية قد تصاحب خروج ذلك المولود الموعود!

ثم بدأت الجماعات الجهادية السلفية بالإعلان عن نفسها، وصاحب ذلك ما صاحبه من الأخطاء في المنهج تارة وفي التكتيكات تارة وفي الاستراتيجية العامة تارة أخرى، ثم توالت نصائح وتوصيات قادة التيار الجهادي العالمي في توجيه دفة الوجود الجهادي في غزة تحديدا، وما هذه الأهمية التي أولاها أولئك القادة إلا للبعد الاستراتيجي المهم في تكوين"النواة"التي ستعقد عليها آمال الأمة.

وفي بداية عام 1430 بدأت جماعة [التوحيد والجهاد] في أرض الرباط أولى عملياتها العسكرية"عملية كيسوفيم"وبدأت معها بإصدار بياناتها الشرعية والعسكرية التي تنم عن رؤية شرعية واضحة وبعد نظر في تعاطي الأمور، ولا أدل على ذلك من أن حماس لم تجد عليها خطأ شرعيا أو تنظيميا أو سلوكيا تستطيع أن تشهر بها من خلاله كما فعلت مع غيرها من الجماعات، مما دعا بالشيخ أبي محمد المقدسي وهو من أكثر رموز التيار السلفي إطلاعا على الأوضاع في غزة إلى إعلان تزكيته لجماعة التوحيد والجهاد ودعوته لبقية الجماعات للإنضواء والإتحاد مع إخوانهم في الجماعة ليكونوا"النواة"التي تشكل الحلقة المفقودة في المشروع الكبير، فقد ذهب الجيل الذهبي لدولة يهود وانتهى بسقوط شارون وبدأ الضعف يدب في جسد الدولة الصهيونية، وما الهزائم الأخيرة في جنوب لبنان وغزة إلا مؤشرا قويا على ذلك، فإن أضفنا إلى ذلك قرب انهيار أمريكا وخروجها من المنطقة بلا رجعة فعندها لن يقف أمام مشروعنا الاستراتيجي في فتح جبهة مباشرة مع اليهود سوى دول الطوق التي أرشد الشيخ أسامة بن لادن إلى أن أفضل طريقة لإختراقها هي بدعم جبهة العراق بكل الوسائل لتتحرك الكتائب من هناك عبر الأردن ثم الضفة، وقد أورد الخطة كاملة في كلمته التي بعنوان"خطوات عملية لتحرير فلسطين"ولإنجاح هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت