مع شباب الثورة ويبدأ بتنظيم اللجان الشعبية لملأ الفراغ الأمني بعد هروب عناصر الأمن وانظمام آخرين من الشرطة والجيش إلى صفوف الثوار وكما قلت لكم القذافي هو أكثر من سيساهم في إنجاح هذه الثورة فقد كانت الفكاهة والبلاهة تلازمة طوال حياته ولا أظنها ستفارقه عند النهاية!
أما الأنموذج المصري فهو الذي ينطبق على الحالة اليمنية الآن فالإعلام مفتوح والأحزاب موجودة وفعالة إلى حد ما والشارع اليمني شارع حي وواعي وقد أثبت نفسه حتى الآن إلا أن الحالة اليمنية تحتاج إلى مثال داخلي يحتذى به كمدينتي سيدي بوزيد والسويس لتدفع وتشجع بقية المدن على المضي والإستمرار في الثورة وهذه مسؤولية شباب اليمن - وحتى لا أبخس أحد حقه فالأضواء بدأت تسلط على منطقة"الشيخ عثمان"بعد تكرر المواجهات فيها - وللعلم فإن الأحزاب السياسية أيضا ومنها حركة الإصلاح - الإخوان المسلمين - تنتظر أن تميل الكفة لصالح الثوار لتلقي بكامل ثقلها في الساحة كما فعلت الأحزاب في مصر، أما الرئيس اليمني فهو ذو شخصية مهزوزة يتصنع الثبات وعنده شعور عميق بأن الجما هير اليمنية ستبطش به ولذلك بدأ مشوار التنازلات قبل أن تبدأ الثورة نفسها! وقد يكفي مع هذه الشخصية أن يشعر بأن هناك مؤامرات تدور حوله ليترك كل شيء ويهرب .. ولعل تواصل الثوار مع قادة الجيش والأحزاب وأمراء القبائل يساعده في تأكيد هذا الشعور!!
عبدالله بن محمد
17 ربيع الأول 1432
جزيرة العرب