فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 408

وإنما المعركة مع النظام الحاكم الذي يقاتلنا بهم وأن أعدادنا لا تسمح لنا بالدخول في مواجهة مع كل هذه الأطراف فيجب التركيز على ضرب أعمدة النظام الحاكم حتى يصبح من الصعب عليه الحفاظ على أعصابه هادئة ويكون لزاما عليه أن يتجاوز كافة الخطوط الحمراء مقابل الحفاظ على وجوده، فيقوم النظام بالتجرأ على حرمة القبائل والتعدي عليها بالقتل والأسر كما فعل برويز في المسجد الأحمر فيتفجر الوضع تبعا لذلك وهذا ما نحتاجه لضمان إستقرار المنطقة الخاصة بنا"انتهى الاقتباس."

والآن نأتي إلى مناقشة الأخطار المتوقعة على أرض الواقع والتي ستتركز على الأبعاد الاستراتيجية الثلاثة [محلية - إقليمية - دولية] :

1 -الخطر المحلي:

يتمثل في الجيش اليمني وقوات الأمن وميليشيا القبائل الموالية للحكومة، وبما أن عمليات السيطرة على محافظات جعار وزنجبار وما حولها قد قضت على الوجود الأمني في المنطقة فلم يعد هذا الخطر قائما، وبما أن قبائل الجنوب قد دخلت على خط الثورة لإسقاط النظام فلم يعد هذا الخط قائما أيضا، بقي الجيش اليمني الذي انقسم على نفسه مؤخرا، إذا فنحن أمام نصف جيش يعمل في محيط شبه معادي بسبب حساسية القضية الجنوبية وهذا الجيش يعاني من تدهور شديد في الروح المعنوية نتيجة الثورة على قائده الأعلى ويعاني أيضا من ضعف الإمداد والتموين والدعم نتيجة الضغوط الإقليمية والدولية التي تدفع باتجاه تنحي علي عبدالله صالح، وهذا الضعف بدا واضحا في عدم مقدرة الجيش على استعادة معسكراته ومخازنه التي استولت عليها القبائل في الجوف وصعدة وغيرها، ولذلك لجأت قيادة أركان الجيش اليمني إلى الحلول النهائية منذ البداية كاستخدام الطائرات والبارجات في قصف زنجبار وجعار بعد أن فشلت في استعادة المدن بالقوات البرية المتاحة، ومن ضعف حيلة القوم أنهم قصفوا مخازن المياه في المدن ومحطات الكهرباء حتى يضغطوا على الأهالي ليضغطوا بدورهم على المجاهدين في محاولة لإخراجهم من المدينة، وهذا التحدي ما زال قائما، ومن خلال هذه الجولة السريعة على هذا المحور أرى أن دخول قوات المجاهدين إلى جعار وزنجبار قد أتى في مناخ سياسي مناسب وفي ظل معادلة عسكرية يمكن التغلب عليها ولم تكن مجازفة بالمعنى الإنتحاري للكلمة، وهذا لا يقلل من جرأة عملية فتح زنجبار وروعتها.

2 -الخطر الإقليمي:

يتمثل في دول الجوار وبالأخص السعودية الداعم الرئيسي للحرب على المجاهدين في اليمن وهذا المحور قد اقتصر على الخطر السعودي بعد أن انهارت المنظومة العربية بفعل الثورات العربية، فلم يعد هناك خطر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت