أن أهل الشام أكبر من ذلك بكثير ...
ومن أجل ذلك لجأ النظام إلى شن الحملات العسكرية الضخمة بالألوية المدرعة لعزل وحصار المدن التي تنشط فيها المظاهرات وفي اعتقادي أن هذه الورقة هي الأخيرة من بين أوراق النظام في قمع الثورة بعد أن فشلت فقاعات الإصلاح ومحاولات عزل الأكراد وبرامج تشويه الثورة في إيقاف قطار الثورة ..
فإن فشلت هذه الحملات العسكرية في كسر حدة الثورة فما هي خيارات النظام القادمة في ظل تزايد السخط المحلي والإقليمي - أقصد هنا الشعبي فقط- والدولي ضد ممارسات النظام الدموية .. وفي ظل تخلي تركيا عن دعم النظام وتبنيها الغير معلن للمعارضة السورية في مؤتمر أنطاليا الأخير كما فعلت قطر مع المعارضة الليبية .. وفي ظل تزايد وتيرة الإجراءات المتخذة ضد النظام والتي بدأت بتجميد بعض الأرصدة وإدراج بعض الأسماء على لائحة المطلوبين والتلويح بأشياء أخرى!!
[مؤامرة إجهاض الثورة]
جاءت الإجابة على هذا التساؤل الخطير بعد أحداث الجولان الأولى والثانية والتي خرج فيها مئات المتظاهرين في محاولة لعبور الحدود مع الجانب الإسرائيلي في مشهد لم يعهد من قبل! والتي كتب لي الأخ الحبيب أسدالجهاد 2 معلقا عليها بالآتي:
[النظام السوري أراه يريد جر اليهود لمعركة وهميّة - وربما حقيقية - يستفيد منها بطرق كثيرة، فزواله قد قرب ولن يضيره فتح حرب يهلك فيها جنوده وربّما يبقى في منصبه ..
-فمع السماح لبعض المناوشات بين المتسلّلين للجولان - وليس كلّهم عملاء بل فيهم من هو على نيّاته - وردود الأفعال بين الجانبين، قد يرتفع صوت طبول الحرب بين الطرفين ..
-دخول النظام السوري للحرب ضد اليهود سيخيف أمريكا، وستبحث عن حل للمشكلة هذه، وأحد هذه الحلول الجلوس على طاولة المفاوضات مع السوريين، فتعقد صفقات بينهما، ومع أن هذا الخيار لتحقيقه تحفّه المخاطر، إلا ان النظام السوري ربما يصل لمرحلة لا يجد بدًا منها، كما يقال: أنا الغريق لا أخشى من البلل ..
-سيستفيد في الداخل في إخماد الثورة، حيث سيظهر للعالم في عرف الناس بأن من يعمل أعمال الثوار في وقت الحرب فهو خائن، وهذا الوصف سيجد له قبولًا - عرفيًا - فيقمعهم بأشد ما يستطيع ..
-سيكون الثوار في حيرة وانقسام، إما أن يواصلوا ثورتهم فيوصموا بالخيانة في الداخل والخارج، وإما ترك الثورة وهو ما يعني هلاكهم في الواقع .. ]