فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 408

الغربي واجتمعت كل هذه المكاتب والمراكز في داخل فلسطين وخارجها تحت اسم واحد هو"الوكالة اليهودية"والتي جاءت كهوية سياسية لليهود وكعنوان لمن أراد التحدث والتعاون معهم وعندما حصلوا على"وعد بلفور"الشهير بدأ اليهود في ممارسة العمل الإداري جنبا إلى جنب مع المسؤولين الإنجليز الذين كانوا يديرون حكومة الإنتداب في فلسطين بل إنهم تدخلوا لدى وزارة المستعمرات في الحكومة البريطانية لتعيين أحد الصهاينة الإنجليز كحاكم لفلسطين ومضت 28 سنة منذ احتلال فلسطين من قبل الإنجليز ودخول الجنرال اللنبي القدس عام 1917 إلى موعد انتهاء الإنتداب البريطاني في 1945 وتسلم اليهود دولة بكافة مؤسساتها الأمنية والخدمية والاقتصادية مع معرفة كاملة بشؤون الإدارة وتسيير الأعمال من خلال كوادرهم وموظفيهم اليهود الذين استفادوا من الخبرات البريطانية في الإدارة والأمن ومن تجربتهم الفريدة في الوكالة اليهودية وعند هذه اللحظة أعلن بن غوريون قيام دولة إسرائيل، والشاهد من قصة نشأة دولة إسرائيل أن اليهود اعتمدوا على الوكالة اليهودية كتحالف يهودي يضم نخبة من الصهاينة ويعمل كتمهيد لنواة دولة ينطلق من خلالها اليهود لتوسيع مناطق نفوذهم وهو ما فعلوه في الحروب 1948 و 1956 و 1967 و 1982 وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق بها، والحق أن اليهود تمتعوا بواقعية كبيرة في تنفيذ أحلامهم على أرض الواقع وفق الظروف المحيطة بأرض المشروع وطبقا للشروط اللازمة لذلك ومراعاة للمناخ السياسي الذي أحسنوا توظيفه والعمل من خلاله وهذا بالضبط ما يجب أن يتمتع به أصحاب الأحلام الكبيرة أو المستحيلة في نظر الناس!

يتبع قريبا بإذن الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت