وجعل الشام ثاني منطقة محظورة على غير المسلمين بعد جزيرة العرب، وإن كانت مسألة إخراج المشركين من جزيرة العرب ضرورة فرضتها النصوص الشرعية فإن إخراج المشركين من الشام ضرورة فرضها الواقع السياسي والعسكري والثقافي الذي رسمته القوى العظمى وسنت له القوانين بحيت يجعل أولئك الأقليات مفاتيح للدخول إلى المنطقة وللتدخل في شؤونها الداخلية بدعوى حماية الأقليات وحقوق الإنسان والحريات العامة والتي تمارس ضد دول العالم الثالث دون غيرهم أي أن هناك نظام عالمي أو لنقل ثقافة سياسية دأبت عليها الدول الكبرى في العمل على تشجيع هذه الأقليات على الحركة المستمرة داخل تلك الدول حتى تحدث حالة من الاضطراب الداخلي تستثمر في تنفيذ أي أجندة لتلك القوى في هذه الدول ومن يقرأ في التاريخ يرى أن الاضطرابات الداخلية في أي دولة غالبا ما تنشأ عن ذلك وهذا ما كان يمارسه السفراء الأجانب في الدولة العثمانية بالتعاون مع الأقليات في الدولة والتي نجحوا أيما نجاح في العمل من خلالها لتفكيك الدولة الأم، فسياسة دعم الأقليات والعمل من خلالهم والتي أنتجت النظام اللبناني الماروني والنظام السوري النصيري دولة إسرائيل وجنوب السودان وغيرهم لا يمكن التعايش معها في مناطق الحساسية البالغة في الدولة كالإقليم الذي تقع فيه العاصمة أو الذي يتوقع أن يكون مسرحا للحملات العسكرية الآتية من الخارج كما هو متوقع في الشام فلا يمكن لنا سياسيا أن نشعر بالاستقرار في ظل وجود مثل هذه الثغرات التي توظفها القوى العالمية في إشعال الاضطرابات الداخلية في الدولة ولايمكن لنا عسكريا أن نقاتل العدو الخارجي في ظل عدو داخلي ينتظر تسديد طعنات لنا في الظهر إن مالت الكفة العسكرية علينا أو حين يطلب منه ذلك في الوقت المناسب! ولذلك عندما حظرت الأحزاب وطوقت المدينة كان من أول ما أهم النبي صلى الله عليه وسلم وأراد التأكد منه هو موقف العدو الداخلي والمتمثل باليهود ولذلك أرسل النبي صلى الله عليه وسلم صحابيان لجس نبض اليهود! ولأننا قد مررنا بتجارب كافية في جس نبض الخيانة والتآمر عند هذه الأقليات سواء كانوا نصارى الشام الذين رحبوا بالجنرال غورو أثناء دخوله دمشق ورحبوا بالحملات الصليبية وبالتتار قبل ذلك ومنهم استطاع اليهود تشكيل جيش لبنان الجنوبي لحماية شمال إسرائيل ولإشغال المقاومة بنفس الوقت! أو الدروز الذين انخرطوا في جيش الدفاع الإسرائيلي أو النصيرية الذين لا يخفى خطرهم على الإسلام وأهله والأحداث الأخيرة قد كشفت جزء من حقدهم الأسود على المسلمين .. فلذلك أرى أنه من الواجب علينا بعد أو قبل إعلان دولة الخلافة بحسب الظرف أن نعمل على طرد اليهود وتهجير النصارى والدروز والنصيرية والبهائية بالإضافة إلى الشيعة وعبدة الشيطان وغيرهم من المشركين من كافة الأراضي التابعة لمنطقة الشام .. وفي اعتقادي أن أفضل مناخ لتنفيذ هذا المخطط يأتي في حالة من الحرب وليس في حالة من السلم أي أنه من السهل علينا اتخاذ مثل هذا الإجراء قبيل انتهاء العمليات العسكرية الخاصة بتمهيد إعلان الخلافة لأن اللغط والصخب الذي يمكن أن ينتج عن مثل هذا الإجراء أو يمنع من تنفيذه يمكن أن يتلاشى مع غبار