وأي عودة للمواجهة بين مصر وإسرائيل في ظل ظروف مشابهة للمواجهة السابقة ستقود إلى نفس المسار الإستراتيجي الذي إتبعته القيادة المصرية آنذاك أي أن أي إعادة إحتلال لسيناء وإغلاق لقناة السويس ستقود إلى تحويل سيناء إلى مسرح عمليات للجماعات الجهادية كما كان الوضع أيام عمليات الفدائيين وستقود إلى محاولة الإلتفاف بإغلاق مشابه في وجه السفن اليهودية المارة بمضيق باب المندب خاصة إن كان هناك كيان أو نظام متحالف مع مصر! كما كان الوضع إبان وجود اليمن الجنوبي، كما أن هذه المواجهة ستعمل على جلب الدعم المصري لأي جبهة تفتح من الشام بإتجاه فلسطين المحتلة كرد فعل مباشر وورقة ضغط مضادة لأي مساس بسيناء أو بمنسوب مياه النيل وهذا سيعيد التعاون بين الجبهتين المصرية والشامية كما في السابق وأي وجود فاعل للتيار الجهادي في اليمن والشام سيجعل منه شريك رئيسي في المواجهة القادمة مع إسرائيل وسيجعل منه سببا للتخفيف على أهل مصر وإلى غير ذلك من الأدوار والمميزات والفرص التي يمكن أن تنتج بفعل هذا التشابك وفي ما مضى إشارة للمقصود.
والسلام.