فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 408

مع بقية القوى الصديقة حينئذ سواء كانت عشائرية أو قومية أو إسلامية أو وطنية أما تموضعنا على خط إدلب الساحل وانطلاقنا بالمجهود الرئيسي من ذلك الخط بإتجاه الجنوب كما أسلفنا والمعارك الناتجة عن ذلك سيتيح لنا تنفيذ عملية تمشيط كاملة وكنس لأي قوى موجودة ضمن هذا الشريط بحيث لا تنتهي المعركة مهما طالت ولا تصل إلى طرابلس أو دمشق إلا ونحن لم نترك خلفنا قوات لا تتبع لنا سواء من قواتنا الأصلية أو ممن رضخ للواقع وانضم إلينا فمثل تلك المجاميع العشوائية لا تلقي القياد ولا ترضخ إلا بوجود قوة كبيرة ومنظمة تخشى سطوتها خاصة إن كانت هذه السطوة في ظل إنتصارات كبيرة كتلك التي ستنتج عن دحر بقية قوات النظام في المستطيل الجغرافي.

أما على مستوى الصراع الثنائي مع الجيش النظامي فإن إختيارنا لهذا الإتجاه الإستراتيجي للتحرك هو إزاحة وإخراج للجيش من منطقة الخندق الذي يتحصن بها وأي نجاح نحققه هنا سيعرض بقية فرق الجيش في الوسط والشرق والشمال والجنوب السوري إلى أن تكون مكشوفة وتقدم أيضا فرصة كبيرة لإحداث الإنشقاقات وتفتيت وحدات الجيش بسقوط منطقة الرأس منه! وهذا ما لا تفعله السيطرة على الشمال أو الشرق أو الجنوب لأن النظام يرتكز على وجوده العسكري والطائفي القوي في هذه المنطقة ولذلك جعل منها مخزن إستراتيجي للسلاح والذخيرة وهذه نقطة يجب أن نراعيها عند ترتيب أولوياتنا في العمليات الهجومية فإنطلاقنا من خط إدلب الساحل إن تم بطريقة هندسية تؤدي وتعمل على إحداث إنهيار عام بين وحدات الجيش السوري سيقود ذلك إلى ترك المعسكرات ومخازن السلاح دون مقاومة كما حدث معهم في الجولان 67 وكما يحدث عادة مع كل عملية هجومية جريئة وشجاعة! وعادة تترك هذه المخازن ويتم التركيز على متابعة المطاردة لإستثمار النصر ولكن بوجود قوى صديقة"متطلعة"يجب ألا تترك هذه المخازن بلا حراسة أو لنقل أنه وحتى بعدم حدوث الإنهيار المطلوب في صفوف العدو يجب أن نبرمج تحركاتنا بهدف السيطرة على تلك المناطق والمخازن العسكرية كهدف أهم من السيطرة على المدن أثناء الحرب لأن الأولى ممهدة ومعينة على الثانية والعكس قد يكون غير صحيح خاصة إن إنشغلنا بمصاولة الجيش وانشغل غيرنا بتحميل الغنائم والتي يفترض أن نحافظ عليها كإحتياطي إستراتيجي للحروب القادمة وكظمان لعدم بروز أي قوى أخرى بفعل ذلك.

ومن الجدير بالدراسة أن نحدد الوقت الملائم لإعلان النفير العام فوصولنا إلى هذه المرحلة سيتيح لنا ذلك وبوجود السلاح والرجال نستطيع من خلال ذلك وبعد وقفة تعبوية الدخول في المرحلة التالية وقد لا نستطيع قراءة شيء منذ الآن نحو تلك الفترة ولكن وصولنا إلى تلك العتبة أعتقد أنه سيكون في ظل وضع عسكري ساخن في المنطقة ككل وقد تعم تلك السخونة الأردن فإن تم ذلك من خلال تأثيرات الحرب الإقليمية فهذا جيد وإن تم من خلال أي حراك عسكري سوري ضد الأردن تحت أي ظرف أو دعوى فهذا جيد وإن تم من خلال مخيمات اللاجئين السوريين كما حدث أيام الحراك العسكري لمخيمات الفلسطينيين فجيد أيضا وإن تم بفعل أي عمليات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت