فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 324

مقابل مستندات محددة بالنص بشرط إن تكون مطابقة لأحكام وشروط الاعتماد وممثلة للبضاعة.

وهذا الدور يتقاضى البنك عنه العمولة المتفق عليها والفوائد وكافة المصاريف الأخرى التي تتكلفها العملية.

فهل يستطيع البنك الإسلامي أن يقوم بهذا الدور الذي اشتدت إليه

حاجة المعاملات الدولية والتجارة الخارجية بصفة خاصة واستقر عليه العرف التجاري؟

إذا تطهر نظام الاعتمادات المستندية من الربا وشبهاته وبخاصة قاعدة كل قرض جر نفعا فهو ربا وزالت المحظورات الشرعية وبخاصة في إنابة (العميل) للبنك بالدفع وتسلم المستندات إذ لا يجوز للعميل إن ينيب غيره فيما لا يجوز له القيام به شرعا.

عندئذ يكون من المتصور إن يقوم البنك الإسلامي بعمليات المرابحة المتطورة (بيع المرابحة للآمر بالشراء) [1] مراعيا في ذلك وبكل دقة

(1) وقد أطلق عليها البعض"المرابحة الخارجية للآمر بالشراء".

أنظر نظام البنك الإسلامي الأردني وأنواع معاملاته - وقد أقرت هذا النظام لجنة الفتوى الشرعية بوزارة الأوقاف والمقدسات والشئون الإسلامية في المملكة الأردنية وبحسب هذه الطريقة يحدد التاجر مطلوبة الاستيرادي والمصدر ويطلب من البنك الإسلامي استيراد البضاعة لنفسه باسمه هو (أي البنك) ويتفق الطالب معه على أن يشتريها منه وبعد وصولها بربح معين.

ويرى الشيخ مصطفى الزرقا أن هذه طريقة سليمة بالنظر الإسلامي لا شائبة فيها وتحل مشكلة فتح الاعتمادات بحسب القواعد الفقهية مستفيدة من المذاهب الفقهية المعتبرة التي في اختلاف الأنظار بين أئمتها واتباعها سعة شرعية ورحمة.

أنظر سلسلة المطبوعات العربية (13) التي يصدر المركز العالمي لأبحاث الاقتصاد الإسلامي بجامعة الملك عبد العزيز بعنوان"المصارف - معاملاتها - وودائعها وفوائدها"ص 13 طبعة 1404 هـ 1983 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت