يجري عقد أو عقود سلم مع مستثمرين أخر ين يكون المصرف فيها في موقف المسلم إليه (البائع) حيث يلتزم بتوريد قضبان حديد مماثلة لقضبان الحديد التي أبرم عقد السلم عليها من المصنع وذلك بشروط
مماثلة لعقده مع المصنع أو بشروط معّدلة كما يمكن للمصرف بدلًا من ذلك أن ينتظر حتى يتسلم القضبان فيبيعها للموردين في البلد المستورد أو لتجار التجزئة بثمن حال أو مؤجل وعلى العكس من الصورة السابقة يمكن أن يسبق زمنيًا عقد السلم الذي يبرمه المصرف مع المستثمرين ويكون فيه مسلما إليه ملتزمًا بقضبان الحديد عقد السلم الذي أبرمه المصرف مع المصنع الياباني وكان المصرف فيه في موقف المسلم (المشتري) ويمكن للمصرف التوغل لمرحلة سابقة بأن يقوم بإبرام عقد سلم مع مصنع للصلب ينتج كتل الحديد ويحتاج لتمويل شراء خام الحديد حيث يقوم المصرف بالتمويل النقدي في مقابل الحصول على كمية مناسبة من كتل الحديد يتم بيعها لمصنع القضبان.
ويجب التنبيه إلى انه حيثما ذكر عقد السلم فإنه مأخوذ في الاعتبار التقيد بالشروط الشرعية للعقد ومن أهمها فورية دفع الثمن وبهذا الشرط الأخير يقوم رادع يحول عمليًا دون استغلال عقد السلم لاتخاذه حيلة لتوصل للتمويل بالفائدة الربوية وفي الأمثلة السابقة حيث أشير إلى الصور العكسية فربما يتبادر إلى الذهن ن صور هذه المعاملات ستكون قليلة في مجال العمل وليس الأمر كذلك إذا لاحظنا وجود عملاء جاهزين للدخول في هذه العمليات ومنهم محافظ الاستثمار المستقلة في المصرف المعني وغيره من المصارف بقيت إشارة مهمة إلى ان الرجل المصرفي سوف يلاحظ لأول نظرة الفرق بين التمويل بأداة عقد السلم والتمويل بأداة الفائدة الربوية الممول في الحالة الأولى (عقد السلم) عائدة عن التمويل الربح والممول في الحالة الثانية عائدة عن التمويل بالفائدة والفائدة مضمونة محددة المقدار في حين أن الربح قد يقل أو يكثر كما أنه ليس مضمونا لكن هذا الفارق هو السبب الجوهري في أن عقد التمويل بالسلم حلال وعقد القرض بالفائدة حرام غير أننا إذا قلنا أن الربح لا يمكن أن يكون مضمونًا عقدًا فهذا لا يعني أنه لا يكون موثوقا به واقعا إذ يمكن للمصرف بالدراسة والتبصر