فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 324

والانتفاع بالخبرة أن يهيئ ظروفا ملائمة توصله إلى درجة من الاطمئنان إلى الحصول على الربح دون أن يؤثر ذلك على مشروعية العقد ويساعد على الثقة بالربح أن عائد التمويل وهو الفرق بين ثمن الشراء المدفوع نقدًا وثمن البضاعة المؤجلة لا يقل في الظروف العادية عن عائد الفائدة بل يدخل عند حساب الفرق المذكور ما يوفره البائع المنتج من نفقات التخزين والتسويق ومقابل العامل النفسي في اطمئنان المنتج مسبقًا إلى أنه ينتج سلعة قد ضمن بيعها وعرف ربحها ونلاحظ في عقد السلم سهولة اطمئنان المسلم إليه (البائع) إلى إمكانية الوفاء بدين السلم (البضاعة) عند تعذر مصدره المتوقع وذلك عن طريق الحصول عليه من مصدر أخر بملاحظة أن المسلم فيه هو من السلع النقدية عادة أي مما يتيسر الحصول عليها أو تسيلها في أي وقت كما نلاحظ سهولة اطمئنان المسلم (المشتري) إلى وفاء المسلم إليه بدين السلم (البضاعة المبيعة) بإمكانية أخذ الرهن أو الكفالة به وهذا وإن كان يوجد قول في المذهب الحنبلي بعدم جوازه فإن الصحيح من المذهب الجواز وهو المفتي به وهو رأي المذاهب الثلاثة الأخرى ولذلك لا تتردد الهيئة الشرعية في إجازة أخذ الرهن والكفيل بدين السلم (البضاعة) وفق ما نص عليه الفقهاء [1] .

(1) مجموعة فتاوى الهيئة الشرعية - شركة الراجحي المصرفية للاستثمار - قرار رقم (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت