فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 324

فالاستصناع على ما سبق في تعريفه محله العين والعمل معا: فهو عقد مستقل يختلف عن البيع المطلق الذي محله العين الموجودة عند التعاقد باشتراط العمل فيه (الاستصناع) للمشتري وفي نفس الوقت يعد بيعا يقول الإمام السرخسي: أعلم أن البيوع أربعة:

{1} بيع عين بثمن.

{2} وبيع دين في الذمة بثمن وهو السلم.

{3} وبيع عمل العين فيه تبع وهو الاستئجار للصناعة ونحوها.

{4} بيع عين شرط فيه العمل وهو الاستصناع فالمستصنع فيه مبيع عين [1] .

ولكن المبيع شيئا مخصوصا ذكرت مادته ومواصفاته ملتزم به عند العقد في ذمة الصانع البائع ويرى ابن القيم رحمه الله [2] ونحن معه أن بيع المعدوم جائز إذا لم يكن فيه غرر لعدم ورود دليل من الكتاب ولا من السنة ولا من أحد من الصحابة ان بيع المعدوم لا يجوز لا بعموم اللفظ ولا عموم المعنى وإنما ورد في السنة النهي عن بيع الأشياء التي هي معدومة كما فيها النهي عن بيع بعض الأشياء الموجودة والى ان الشارع أورد نصا بجواز بيع

الثمر بعد بدو صلاحه مستحق الإبقاء إلى كمال الصلاح والحب بعد اشتداده.

(1) المبسوط 15/ 84 - 85.

(2) أنظر إعلام الموقعين 1/ 462 - 463.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت