وقد يكون دينا كدين لمتوفى ينتقل بوفاته لورثته أو كثمن مبيع باعه مالكوه بثمن مؤجل بعقد واحد، والدين وصف شرعي فلا يعد من الأعيان ولا يعد من المنافع.
ويرى البعض [1] أن في اعتبار ملك الدين من شركة الملك نظر لأن الدين وصف شرعي اعتباري لا يملك فهو في حكم العدم بل هو عدم حقيقة وإنما أعطى حكم الوجود للحاجة إلى الاستقراض والشراء بالثمن المؤجل.
ويجاب على ذلك من وجهين [2] :
الوجه الأول: هو أنه وإن لم يكن الدين في الحال عينًا ومالًا، فهو باعتبار المآل والعاقبة مال وعين وعليه فشركة الدين باعتبار العاقبة شركة ملك.
الوجه الثاني: أن اعتبار شركة الدين شركة ملك هو بطريق المجاز لأن الدين وصف شرعي فلا يملك فلذلك ذكر أن هبة الدين للمدين قد اعتبرت مجازًا إسقاطًا وإبراء للدين.
ويرد على ذلك بأن الدين وإن كان قد اعتبر في حكم الموجود فجاز تملكه وهبته مجازا إلا أنه لا يدخل في شركة الملك لتعلقه بالذمة [3] .
(1) د. عبد العزيز الخياط - مرجع سابق 1/ 40.
(2) شرح مجلة الأحكام العدلية لعلي حيدر 10/ 15.
(3) د. عبد العزيز الخياط - المرجع السابق 1/ 40 وفي تفصيل سلطات الشريك في شركة الملك انظر كتاب الشركة في جامع الفصولين - شرح الدر للحصكفي - وحاشية ابن عابدين ومجلة الأحكام العدلية المواد 1069 - 1191.