المال بالبيع والشراء: وتقليب المال يعني كل وسيلة تؤدي إلى تحريكه ولو في ذاته دون زيادة.
وهنا يمكن أن تدخل جميع الصيغ دون استثناء، أما تقليبه بالبيع وهو يتضمن الشراء أيضًا فيشتمل على كل صور البيع من البيع المطلق إلى بيع التولية إلى الوضيعة إلى المساومة إلى المرابحة إلى السلم إلى الاستصناع إلى الإجارة إلى الاشتراك.
فالأصل الوجوب في استثمار المال في ذاته ولكن الصيغ والأدوات السبل ففيها الإباحة والندب حسب الظروف والأحوال والبيئات والأزمان والأعراف والعادات.
فالاستثمار أصل لما سواه من الصيغ والأدوات الاستثمارية من البيع والتجارة والإجارة أي المعاملات، فإذا كان المعاملات لم يقل أحد من الفقهاء بوجوبها كأدوات كل أداة على حدة فقد يكون الاستثمار تخييرًا في البيع أو التجارة أو الإجارة ولكن الأصل مأمور به وواجب حيث هو تنمية المال أصلًا وجوبًا بأي أداة كانت على التخيير.
وإليك طائفة من أقوال الأئمة في هذا الشأن:
{1} يقول الإمام الآمدى في الإحكام [1] :
-وأما بالنظر إلى المال فلهذا المعنى أيضًا فإنه لم يكن بقاؤه مطلوبًا
لعينه وذاته بل لأجل بقاء النفس مرفّهة منعّمة حتى تأتي بوظائف التكاليف وأعباء العبادات.
(1) 4/ 288 وح 1/ 141 وما بعدها ط دار الكتاب العربي.