وقال ابن جزي [1] والشركة ثلاثة أنواع: شركة الأموال وشركة
الأبدان وشركة الوجوه، والشركة في الأموال على نوعين: شركة عنان وشركة مفاوضة.
شركة المفاوضة:
وشركة المفاوضة عند الحنابلة هي الاشتراك في استثمار المال مع تفويض كل واحد لصاحبه في الشراء والبيع والمضاربة والرهن والارتهان والضمان وغير ذلك [2] وهذا هو النوع الجائز في جميع أنواع الشركة مثل أن يجمع الشركاء بين شركة العنان والوجوه والأعمال لأن كل نوع يصح على الانفراد فصح مع غيره ولا يصح أن يدخل الشركاء بينهم في شركة المفاوضة الكسب النادر كوجدان لقطة أو كنز أو ركاز ونحو ذلك [3]
وما يحصل لكل واحد من ميراث وهذا هو النوع غير الجائز من
شركة المفاوضة [4] .
ويذهب المرحوم الشيخ علي الخفيف [5] أن شركة المفاوضة على ما ذهب إليه الحنفية لا تعدّ شركة واقعية وليس لوجودها بقاء أو استمرار إذا ما وجدت لأن اشتراط تساوي الأموال في القيمة وعدم اختصاص كل شريك بمال يصلح أن يكون رأس مال للشركة في جميع مراحل وجودها لا يبقى عليها زمنا طويلا لاحتمال زيادة في أموال كل من الشركاء ولكن ما ذهب إليه الشيخ الجليل مردود عليه بأن ما يقل وقوعه لا يمنع وجوده وجوازه [6] .
(1) القوانين الفقهية لابن جزي ص 281.
(2) انظر الفقه على المذاهب الأربعة 3/ 67 - بداية المجتهد 2/ 271.
(3) منتهى الارادات لابن النجار 1/ 470.
(4) د. عبد العزيز الخياط 2/ 25.
(5) الشركات ص 63.
(6) د. عبد العزيز الخياط 2/ 30.