فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 324

وشركة العنان:

أن يشترك اثنان فأكثر بمالين على أن يعملا معًا في تنميته والربح بينهما على ما اشترطا أو يشترك إثنان فأكثر بماليهما على أن يعمل أحدهما فقط بشرط أن يكون للعامل جزء من الربح أكثر من ربح ماله ليكون الجزء الآخر نظير عمله فإن شرط له ربحا قدر ماله فقط فهو إبضاع لا يصح لأنه عمل في مال الغير بدون أجر.

وهى مبنية على الوكالة والأمانة لأن كل واحد منهما يدفع المال إلى صاحبه أمانة وبإذنه له في التصرف وكّله فيقف عليه - أي الإذن - ما إذا كان مطلقا أو مقيدا ويجوز لكل واحد منهما أن يتصرف على هذا الأساس كيف رأى المصلحة لأن هذه عادة التجار [1] .

وفي المضاربة ذكر المغُني: [2]

ذكر الخرقي ثلاثة أنواع من الشركة الجائزة في خمسة أقسام. ثلاثة منها المضاربة. وهى:

إذا اشترك بدنان بمال أحدهما أو بدن ومال أو مالان وبدن صاحب أحدهما.

وقسم منها شركة الوجوه وهو إذا اشترك بدنان بمال غيرهما فقال القاضي في معنى هذا القسم أن يدفع واحدُ ماله إلى اثنين مضاربة فيكون المضاربان شريكين في الربح بمال غيرهما لأنهما إذا أخذ المال بجاهما فلا يكونان مشتركين بمال غيرهما.

(1) أنظر المغني لابن قدامه 5/ 13.

(2) انظر المغني المرجع السابق 5/ 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت