{5} يقول الإمام الشاطبي في الموافقات [1] :
تكاليف الشريعة ترجع إلى حفظ مقاصدها في الخلق وهذه المقاصد لا تعدو ثلاثة أقسام:
ضرورية وحاجية وتحسينية
-فأما الضرورية: فمعناها أنها لابد منها في قيام مصالح الدين والدنيا، والحفظ لها يكون بأمرين:
-مراعاتها من جانب الوجود.
-مراعاتها من جانب العدم.
والعادات: راجعة إلى حفظ النفس والعقل من جانب الوجود أيضًا كتناول المأكولات والمشروبات والملبوسات والمسكونات وما أشبه ذلك.
والمعاملات: راجعة (أي بالمقدار الذي يتوقف عليه حفظ النفس والمال فهي بهذا المقدار من الضروري وهذا هو الذي عناه الآمدى بجعل المعاملات من الضروري، أما مطلق البيع مثلًا فليس من الضروري بل من الحاجى خلافًا لإمام الحرمين) إلى حفظ النسل والمال من جانب الوجود، وإلى حفظ النفس والعقل أيضًا لكن بواسطة العادات.
(1) الموافقات في أصول الشريعة للشاطبي ح 2 ص 8 ط دار المعرفة بيروت.