وتوسع الحنابلة في ذلك حتى قالوا تنعقد الإجارة بلفظ أجرت وما في معناها كالكراء سواء إضافة إلى العين أو إضافة إلى النفع أو ملكتك نفعها وتنعقد أيضًا بلفظ بيع مضافًا إلى النفع [1] .
وقالوا: التحقيق أن المتعاقدين إن عرفا المقصود انعقدت بأي لفظ كان من الألفاظ التي عرف بها المتعاقدان مقصودهما فإن الشارع لم يحد حدًا لألفاظ العقد بل ذكرها مطلقة.
وانعقادها بلفظ البيع مضافًا إلى المنافع قول عند الحنفية أيضًا [2] وقول عند
الشافعية أنه صنف من البيع لأنه تمليك يتقسط العوض فيه على المعوض كالبيع فانعقد بلفظه [3] .
وفي القول الأصح عند الشافعية وقول عند الحنفية لا تنعقد الإجارة بلفظ بعتك منفعتها لأن المنفعة مملوكة بالإجارة ولفظ البيع وضع لتمليك العين فذكره في المنفعة مفسد لأنه ليس بكفاية عن العقد ولأنه يخالف البيع في الاسم والحكم [4] ولأن بيع المعدوم باطل والمنافع المعقود عليها معدومة وقت العقد كما يقول الحنفية [5] .
(1) كشاف القناع 3/ 457.
(2) الفتاوى الهندية 4/ 409.
(3) المهذب 1/ 395 ط عيسى الحلبي.
(4) حاشية القليوبي 3/ 67.
نهاية المحتاج 3/ 260.
حاشية البيجرمي 3/ 174.
(5) ابن عابدين 5/ 3.